إن الآيات المتشابهات هي: ما لا يستقل بنفسه في المعنى إلا بنوع استدلال أو برد إلى غيره.
قال به: مجاهد، وعكرمة [1] ، وأحمد بن حنبل [2] .
ورجحه: ابن كثير [3] ، والشوكاني [4] .
القول السادس:
إن الآيات المتشابهات هي: التي يقع فيها الخلاف والتعارض.
قال به: ابن خويز منداد.
القول الراجح:
إذا أمعنا النظر في الأقوال السابقة نجد كل قول من الأقوال قد خص المتشابه بنوع معين من الصفات دون غيرها، والأمر أوسع مما قالوه جميعًا [5] .
وأظهر هذه الأقوال وأرجحها هو: القول الخامس، وهو: أن الآيات المتشابهات هي ما لا يستقل بنفسه في المعنى، ويخفى معناه، وتلتبس فيه الآراء وتختلف فيه الأهواء [6] .
فتبين أن قول ابن خويز منداد صحيح إلا أنه لا يفي بالمعنى.
والله أعلم.
(1) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (2/611) .
(2) انظر: زاد المسير (ص154) ، ومجموع الفتاوى (17/422) .
(3) انظر: تفسير ابن كثير (2/7) .
(4) انظر: فتح القدير للشوكاني (1/527) .
(5) انظر: المصدر السابق بنفس المكان.
(6) انظر: تفسير ابن كثير (2/7) .