ومحمد بن سيرين، وأبو قلابة [1] . [2]
القول الرابع:
إن المراد بها: الخروج في سبيل الله بغير نفقة ولا قوة.
قال به: زيد بن أسلم، وابن زيد [3] .
القول الخامس:
إن المراد بالتهلكة: التقحم في القتال من غير نكاية في العدو.
قال به: أبو القاسم البلخي [4] ، وابن خويز منداد.
القول الراجح:
(1) أبو قلابة هو: عبدالله بن زيد بن عامر، الجرمي البصري، أحد أعلام التابعين، روى عن جماعة من الصحابة، وطُلب للقضاء فهرب ونزل الشام، نزل بداريا، كان رأسًا في العلم والعمل، ومن كبار الأئمة الفقهاء، له أقوال عظيمة النفع، من ذلك قوله:"إذا أحدث الله لك علمًا فأحدث له عبادة، ولايكن همك أن تحدث به الناس". وقوله:"إذا حدث الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا، وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال"، توفي سنة 104هـ. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي (4/295) ، وشذرات الذهب لابن العماد (1/226) ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير لعبد القادر بدران (7/429) . ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
(2) انظر: تفسير السمعاني (1/194) ، ومعالم التنزيل (1/165) ، وزاد المسير (ص 96) .
(3) انظر: تفسير الطبري (3/318) . وزيد بن أسلم هو: أبو عبدالله، العدوي العمري المدني، الإمام الفقيه الحجة، كان له حلقة للعلم في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، وكان من العلماء العاملين، مات في ذي الحجة سنة 136هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (5/316) ، وطبقات المفسرين للداوودي (1/182) .
(4) انظر: النكت والعيون (1/253) ، وذكر بعضهم القول من غير ذكر القائل، منهم: الجصاص في أحكام القرآن (1/318) ، وابن العربي في أحكام القرآن (1/164) . وأبو القاسم البلخي هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي، وقد سبقت ترجمته.