وجماعة من الفقهاء [1] ، واختاره ابن الجوزي [2] .
ومما استدلوا به:
1-ظاهر الآية قال مجاهد:"الآية محكمة ولا يجوز قتال أحد في المسجد الحرام إلا بعد أن يقاتل" [3] .
2-وحديث رواه الشيخان [4] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة".
قال ابن الجوزي:"فبين - صلى الله عليه وسلم - أنه خص في تلك الساعة بالإباحة على سبيل التخصيص، لا على وجه النسخ فثبت بذلك حظر القتال في الحرم إلا أن يقاتلوا فيدفعون دفعًا، وهذا أمر مستمر الحكم غير منسوخ" [5] .
القول الراجح:
القول بأن الآية محكمة هو الراجح، لأنه هو الذي يقتضيه نص الآية [6] ، والنسخ لابد له من دليل يجب الرجوع إليه [7] ، ولا دليل هنا.
وأجيب عن استدلال القائلين بالنسخ بالآتي:
(1) انظر: زاد المسير (ص95) .
(2) انظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص181-184) ، وذكره أيضا في تفسيره: زاد المسير (ص 95) .
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/348) .
(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب جزاء الصيد، باب لا يحل القتال بمكة ، حـ 1834. موسوعة الحديث الشريف (ص144) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب تحريم مكة، حـ 1353. موسوعة الحديث الشريف (ص903) .
(5) انظر: زاد المسير (ص95) .
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/348) .
(7) انظر: أضواء البيان (6/72) .