فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 437

وقال المناوي [1] في شرحه لهذا الحديث:" (فكوا) أي: خلصوا، والفكاك - بفتح الفاء وتكسر: التخليص، (العاني) بمهملة ونون، أي: اعتقوا الأسير من أيدي العدو بمال أو غيره" [2] .

وروى البخاري [3] عن أبي جحيفة [4] قال لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال:"لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة"قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال:"العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر".

قال ابن حجر:"والمعنى أن فيها حكم تخليص الأسير من يد العدو، والترغيب في ذلك" [5] .

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على وجوب فك أسرى المسلمين، كما حكاه

ابن خويزمنداد، وحكاه غيره من العلماء، كابن حزم [6] ، وابن بطال [7] ، وقال القرطبي:"وهذا لا خلاف فيه" [8] .

ومما قاله أهل العلم في حكم فك الأسرى:

(1) هو: عبد الروؤف بن تاج العارفين بن علي المُناوي القاهري، من كبار العلماء بالدين والفنون، وكان أعلم معاصريه بالحديث، وأكثرهم فيه تصنيفًا وإجادة وتحريرًا، له تصانيف كثيرة، مات بمصر سنة 1031هـ. انظر: فهرس الفهارس والأثبات للكتاني (2/560) ، والأعلام للزركلي (6/204) .

(2) فيض القدير شرح الجامع الصغير (8/4218) برقم: (5898) .

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب كتابة العلم، حـ 111. موسوعة الحديث الشريف (ص12)

(4) أبو جحيفة هو: وهب بن عبد الله بن مسلم السوائي، ويقال له: وهب الخير، من صغار الصحابة، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أواخر عمره، وحفظ عنه، ثم صحب عليًا بعده، وولاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة، مات سنة 74هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (3/202) ، والإصابة (6/490) .

(5) فتح الباري (1/271) .

(6) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم (ص204) .

(7) انظر: شرح صحيح البخاري (5/210) .

(8) الجامع لأحكام القران (5/268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت