فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 437

قال ابن حجر:"فكاك الأسير أي: من أيدي العدو بمال أو بغيره، والفكاك - بفتح الفاء، ويجوز كسرها: التخليص" [1] .

المسألة الثانية:

حكم فك الأسرى:

فيه تفصيل حيث إن الأسرى منهم المسلمون الذين يأسرهم الكفار، ومنهم الكفار الذين في أيدي المسلمين، والحكم فيهما يختلف، سأبينه على النحو التالي:

1/ حكم فكاك الأسرى المسلمين:

هو واجب في الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) } النساء: 75.

قال القرطبي في تفسير هذه الآية:

"وتخليص الأسارى و (3) على جماعة المسلمين، إما بالقتال وإما بالأموال، وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها، قال مالك:"واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم، وهذا لا خلاف فيه" [2] ."

ومن السنة: روى البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فكوا العاني، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض" [3] .

قال ابن بطال:"فكاك الأسير فرض على الكفاية، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فكوا العاني"وعلى هذا كافة العلماء ... ، وعن مالك أنه سئل: أواجب على المسلمين افتداء من أسر منهم؟ قال:"نعم، أليس واجب عليهم أن يقاتلوا حتى يستنقذوهم؟ فكيف لا يفدونهم بأموالهم؟!" [4] ."

(1) فتح الباري (6/201) .

(2) الجامع لأحكام القران (5/268) . ...

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب فكاك الأسير، حـ 3046. موسوعة الحديث الشريف (ص245) .

(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال (5/210) باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت