اختلف المفسرون في المراد من الآية على أقوال، هي كالآتي:
القول الأول:
إن المراد أنهم نهوا عن أن يقتل بعضهم بعضًا، ولا يخرجه من داره، فجعل غير الرجل
نفسه إذا اتصل به أصلًا أو دينًا [1] ، لأن الله أخذ الميثاق على بني إسرائيل في التوراة ألا يقتل
بعضهم بعضًا، ولا ينفيه، ولا يسترقه، ولا يدعه يسترق.
قال بهذا: ابن عباس [2] - رضي الله عنهما -، وابن قتيبة [3] ، وقتادة، والسدي، والربيع، وابن زيد [4] ، والسمرقندي [5] .
واختاره: ابن عطية [6] ، وابن الجوزي [7] ، وابن كثير [8] ، والألوسي [9] ، والشنقيطي [10] .
القول الثاني:
إن المراد به القصاص، أي: لا يقتل الرجل منكم الرجل منكم فيقاد به قصاصًا، فيكون بذلك قاتلًا نفسه.
جوز هذا الوجه في تفسير الآية: الطبري [11] ، والسمعاني [12] ، والبغوي [13] ، والزمخشري [14] .
القول الثالث:
إن المراد بها ما سبق ووجهًا ثالثًا، وهو: ما يدل عليه ظاهرها من النهي عن قتل النفس،
أو إخراج النفس من الدار إلى الفيافي.
قال بهذا: الجصاص [15] ، وابن عطية [16] ، والرازي [17] ، والقرطبي [18] .
(1) انظر: الكشاف للزمخشري (1/160) .
(2) انظر: تفسير ابن عباس (1/280) جمع: د. محمد العبد القادر.
(3) انظر: تفسير غريب القرآن (ص54) .
(4) انظر: تفسير الطبري (2/202) وتفسير ابن أبي حاتم (1/163 - 164) .
(5) انظر: بحر العلوم (1/134) .
(6) انظر: المحرر الوجيز (ص 107) .
(7) انظر: زاد المسير (ص56) .
(8) انظر: تفسير ابن كثير (1/323) .
(9) انظر: روح المعاني (1/310) .
(10) انظر:أضواء البيان (1/65) .
(11) انظر: تفسير الطبري (2/201) .
(12) انظر: تفسير السمعاني (1/103) .
(13) انظر: معالم التنزيل (1/90) .
(14) انظر: الكشاف (1/160) .
(15) انظر: أحكام القرآن ( 1/47) .
(16) انظر: المحرر الوجيز (ص427) .
(17) انظر: التفسير الكبير (3/170) .
(18) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/22-23) .