النساء، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء إلى دار عثمان بن مظعون فلم يجده، فقال لامرأته:"ما حديث بلغني عن عثمان"؟ وكرهت أن تفشي سر زوجها، وأن تكذب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن كان قد بلغك شيء فهو كما بلغك، فقال:"قولي لعثمان أخلافا لسنتي؟! أم على غير ملتي؟! إني أصلي و أنام، وأصوم و أفطر، وأغشى النساء، وآوي البيوت، وآكل اللحم فمن رغب عن سنتي فليس مني" [1] . فرجع عثمان وأصحابه عما كانوا عليه" [2] ."
ــــــــــــــــ
الدراسة:
هذه الآية خطاب من الله لليهود الذين كانوا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، ينكر عليهم ما كانوا يعانونه من القتال مع الأوس والخزرج [3] .
وقد جوز ابن خويز منداد أن يكون ظاهر الآية هو المراد بها، وهو النهي عن قتل النفس، وهذا هو أحد أوجه تفسيرها، لذا سأذكر أقوال المفسرين فيها، مبينة الراجح منها.
أقوال المفسرين في المراد من الآية:
(1) رواه بنحوه: البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب الترغيب في النكاح، موسوعة الحديث الشريف (ص 438) ، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة (ص910) .كلهم من حديث أنس بن مالك.
ولم أقف على هذه الرواية بنصها وإنما وجدته مختصرا بلفظ:"رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا"عن سعد بن أبي وقاص.رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، موسوعة الحديث الشريف (ص439) ، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، موسوعة الحديث الشريف (ص910) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (2/22-23) .
(3) انظر: تفسير ابن عباس (1/280) جمع د/ محمد العبد القادر، وتفسير الطبري (1/456) ، وتفسير ابن أبي حاتم (1/163) ، وتفسير ابن كثير (1/322) .