فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 437

قال ابن رجب:"والناس إنما يتفاوتون بالتقوى كما قال تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الحجرات: 13. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم- من أكرم الناس؟ قال:"أتقاهم لله عز وجل" [1] ، والتقوى أصلها القلب.. وإذا كان أصل التقوى في القلوب فلا يطلع عليها أحد على حقيقتها إلا الله عز وجل، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" [2] وحينئذ، فقد يكون كثير ممن له صورة حسنة، أو مال، أو جاه، أو رياسة في الدنيا، قلبه خرابًا من التقوى، ويكون من ليس له شيء من ذلك قلبه مملوءًا من التقوى، فيكون أكرم عند الله تعالى" [3] .

وقال القرطبي معلقًا على حديث:"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" [4] ، قال:

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) ، حـ3353. موسوعة الحديث الشريف (ص271) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب فضائل يوسف عليه السلام، حـ 2378، موسوعة الحديث الشريف (ص1096) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، حـ 2564. موسوعة الحديث الشريف (ص1127) .

(3) جامع العلوم والحكم (2/275) .

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت