فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 437

وهو أن يستهزئ بالله، أو ملائكته، أو كتبه، أو رسله، أو شرائعه، كيفما كان، فهذا كافر مرتد، ولا خلاف في ذلك بين الأئمة [1] ، ومن ذلك ما فعله المنافقون الذين أنزل الله فيهم { يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِن اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ 7pxےح !$sغ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ Opxےح !$sغ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) } التوبة: 64-66.

قال ابن العربي:"لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًا، أو هزلًا، وهو كيفما كان كفر، فإن الهزل بالكفر كفر، لا خلاف فيه بين الأمة، فإن التحقيق أخو الحق والعلم، والهزل أخو الباطل والجهل" [2] .

وقال ابن الجوزي:"وهذا يدل على أن الجد واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء" [3] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا نص أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر صريح" [4] .

وقال أيضًا:"أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه" [5] .

(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (2/443) ، وروح المعاني (5/320) ، وانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في: المغني (12/298) ، وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري (4/369) ، والبحر الرائق في شرح كنز الدقائق لابن نجيم (5/129) ، وكشاف القناع (6/168) ، ومنح الجليل لعليش (9/229) .

(2) أحكام القرآن، له (2/443) .

(3) زاد المسير (ص526) .

(4) مجموع الفتاوى (15/48) ، وانظر: مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول، اختصار: محمد بن علي البعلي (ص42) .

(5) مجموع الفتاوى (7/273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت