الاستهزاء لغة: قال ابن فارس [1] :
"الهاء والزاي والهمزة، كلمة واحدة، يقال هَزِئَ واستهزأ إذا سخر" [2] .
وقال الجوهري [3] :"الهُزْء، والهُزُؤ: السخرية، تقول: هزِئت منه، وهزئِت به، وهزِئ منه وبه" [4] .
فالاستهزاء معناه: السخرية، والاستحقار، والاستهانة، والتنبيه على العيوب، والنقائص،
على وجه يضحك منه وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل، والقول وقد يكون بالإشارة
والإيماء [5] .
حكم الاستهزاء:
في حكمه تفصيل فمنه ما هو ناقض للإيمان مخرج من الملة، ومنه ما هو محرم لا يخرج من الملة.
أولًا: الاستهزاء الناقض للإيمان:
(1) هو: أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسين، اللغوي، من أعيان أهل العلم، وأفراد الدهر، أصله من قزوين، كان كريمًا جوادًا لا يبقي شيئًا، وربما سئل فوهب ثياب جسمه وفرش بيته، وكان واسع الأدب متبحرًا في اللغة العربية، فقيهًا شافعيًا ثم مالكيًا، وطريقته في النحو طريقة الكوفيين، له كتب بديعة، ورسائل مفيدة، وأشعار جيدة، وتلامذة كثيرة، منهم بديع الزمان الهمذاني، مات سنة 369هـ. انظر: معجم الأدباء (1/410) ، وانباه الرواة للقفطي (1/127) .
(2) معجم مقاييس اللغة (6/52) .
(3) الجوهري هو: إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، أبو نصر، وهو من فرياب - أحد بلاد الترك -، كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، وهو إمام في علم اللغة والأدب، وخطه يضرب به المثل في الجودة، كان يؤثر السفر على الحضر، ويطوف الآفاق، له مصنفات عديدة، مات في جمادي الأولى سنة 453هـ. انظر: معجم الأدباء (2/656) ، وبغية الوعاة للسيوطي (1/446) .
(4) الصحاح (1/70) . ... ... ... ... ... ... ... ...
(5) انظر: اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي (7/503) .