فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 437

قال بهذا: ابن عباس - رضي الله عنهما - في رواية [1] ، وحماد بن أبي سليمان [2] ، والحكم بن عتيبة [3] ، والمالكية [4] ، ومنهم ابن خويز منداد.

واستدلوا بالآتي:

1/ بقوله تعالى: { تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا } إبراهيم: 25. قال مالك:"الحين الذي يعرف من الثمرة إلى الثمرة { تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ } فهذا سنة".

2/ وروى الطبري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سأله رجل فقال: إني حلفت ألا أكلم فلانًا حينًا فقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما: { تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ } فالحين سنة [5] .

(1) انظر: تفسير الطبري (13/648) .

(2) انظر: المصدر السابق في المكان نفسه، وحماد بن أبي سليمان هو: العلامة الإمام، فقيه العراق، أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي، مولى الأشعريين، أصله من أصبهان، كان أحد العلماء الأذكياء والكرام الأسخياء، له ثروة وحشمة وتجمّل، مات سنة 119هـ. انظر: التاريخ الكبير للبخاري (3/21) ، وسير أعلام النبلاء (5/231) .

(3) انظر: تفسير الطبري (13/648) . والحكم بن عتيبة: هناك رجلان يشتركان بنفس الاسم، إلا أن أحدهما إمام حجة والآخر مجهول، ولعل الطبري أراد الإمام الكبير، وهو: الحكم بن عتيبة الكندي، أبو محمد، وليس هو الحكم بن عتيبة النهاس، قال عنه الإمام أحمد: هو من أقران إبراهيم النخعي، وقال ابن عيينة:"ما كان بالكوفة بعد إبراهيم والشعبي مثل الحكم وحماد"، مات سنة 115هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (5/208) ، وتهذيب التهذيب (1/466) .

(4) انظر: المدونة للإمام مالك (1/590-591) .

(5) انظر: تفسير الطبري (13/649) رواه من طريقين وكلاهما ضعيف: ... ... ... ...

الطريق الأول: قال الطبري: حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سلام عن عطاء بن السائب عن رجل منهم أنه

سأل ابن عباس ..الخ. =

= الطريق الثاني: قال الطبري: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير عن عطاء بن السائب قال أتى رجل ابن عباس..الخ. والإسنادان ضعيفان لأسباب:

1/ أن كلا الإسنادين فيه جهالة الراوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.

2/ وجود عطاء بن السائب في الإسنادين، وعطاء صدوق اختلط في آخر عمره. قال أحمد:"من سمع منه قديمًا كان صحيحًا ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء وسمع منه قديمًا: شعبة وسفيان، وسمع منه حديثًا: جرير وخالد بن عبد الله وإسماعيل وعلي بن عاصم.."قال: وقال وهيب:"لما قدم عطاء البصرة قال كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثًا، ولم يسمع من عبيدة شيئًا! وهذا اختلاط شديد"، وقال أبو حاتم:"كان محله الصدق، قديمًا قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث ثم بآخره تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة"، وقال سفيان:"كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه، فاتقيته واعتزلته"، وقال ابن عدي:"وعطاء اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديمًا فحديثه مستقيم، ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النُكْرَة"، والله أعلم. انظر: تهذيب الكمال (5/172) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/430) ، والتقريب لابن حجر (ص456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت