( فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه ) جمع ظفر بضمتين على أفصح لغاته وبها قرأ السبعة { حرمنا كل ذي ظفر } سورة الأنعام الآية 146 ويجمع أيضا على أظفر وبإسكان الفاء للتخفيف وبه قرأ الحسن البصري وبكسر الطاء بزنة حمل وبكسرتين للاتباع وبهما قرىء في الشواذ وأظفور جمعه أظافير مثل أسبوع وأسابيع
قال الشاعر ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت وبين أخرى تليها قيد أظفور ( فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ) تثنية أذن بضمتين وقد تسكن الذال تخفيفا مؤنثة قال الباجي جعلهما مخرجا لخطايا الرأس مع إفرادهما بأخذ الماء لهما ولم يجعل الفم والأنف مخرجا لخطايا الوجه لأنهما مقدمان على الوجه فلم يكن لهما حكم التبع وخرجت خطاياهما منهما قبل خروجها من الوجه والأذنان مؤخران عن الرأس فكان لهما حكم التبع اه
وفيه إشعار بأن خطايا الرأس متعلقة بالسمع وأصرح منه حديث أبي أمامة عند الطبراني في الصغير وإذا مسح برأسه كفر به ما سمعت أذناه ( فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ) ولما كانت إزالة النجاسة العينية بإسالة الماء الذي هو الغسل ناسب في ذكر إزالة النجاسة الباطنية التي هي الآثام ذكر الإسالة التي هي الغسل دون المسح
( قال ) ( ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له ) أي زيادة له في الأجر على خروج الخطايا وغفرانها ومعلوم ما في المشي والصلاة من الثواب الجزيل وهذا الحديث رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم كلهم من هذا الطريق عن عبد الله الصنابحي به
وأخرج مسلم عن عثمان مرفوعا من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره
( مالك عن سهيل ) بضم السين وفتح الهاء ( ابن أبي صالح ) ذكوان المدني يكنى أبا يزيد صدوق تغير حفظه بآخرة وهو أحد الأئمة المشهورين المكثرين وثقه النسائي والدارقطني وغيرهما
وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به
وقال ابن معين صويلح
وقال البخاري كان له أخ فمات فوجد عليه فساء حفظه
وله في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد