فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 2136

3 كتاب الطهارة

1 العمل في الوضوء بالضم الفعل والفتح الماء الذي يتوضأ به على المشهور فيهما وحكى في كل منهما الأمران مشتق من الوضاءة الحسن والنظافة لأن المصلي يتنظف به فيصير وضيئا واختلف السلف في معنى الآية فقال الأكثرون التقديم إذا قمتم إلى الصلاة محدثين

وقال آخرون الأمر على عمومه بلا تقدير حذف إلا أنه في حق المحدث على الإيجاب وفي غيره على الندب وقال بعضهم كان على الإيجاب ثم صار مندوبا ويدل له ما روى أحمد وأبو داود عن عبد الله بن حنظلة أن رسول الله أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر فلما شق عليه وضع عنه الوضوء إلا من حدث وفي مسلم عن بريدة كان يتوضأ كل صلاة فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال عمدا فعلته أي لبيان الجواز وتمسك بالآية من قال أول ما فرض الوضوء بالمدينة فأما قبل فنقل ذلك ابن عبد البر اتفاق أهل السير أن غسل الجنابة فرض على النبي وهو بمكة كما فرضت الصلاة وأنه لم يصل قط إلا بوضوء قال وهذا لا يجهله عالم

وقال الحاكم في المستدرك أهل السنة بهم حاجة إلى دليل الرد على من زعم أن الوضوء لم يكن قبل نزول آية المائدة ثم ساق حديث ابن عباس دخلت فاطمة على النبي وهي تبكي فقالت هؤلاء الملإ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك فقال ائتوني بوضوء فتوضأ الحديث

قال الحافظ وهذا يصلح ردا على من أنكر وجود الوضوء قبل الهجرة لا على من أنكر وجوبه حينئذ وقد جزم ابن الجهم المالكي أنه كان قبل الهجرة مندوبا وجزم ابن حزم بأنه لم يشرع إلا بالمدينة ورد عليه بما أخرجه ابن لهيعة في مغازيه عن أبي الأسود عن عروة أن جبريل علم النبي الوضوء عند نزوله عليه بالوحي وهو مرسل ووصله أحمد عن ابن لهيعة عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه وأخرجه ابن ماجه من طريق عقيل عن الزهري لكن لم يذكر زيدا ولو ثبت لكان على شرط الصحيح لكن المعروف رواية ابن لهيعة واستدل الحليمي بقوله إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء رواه البخاري ومسلم على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة وفيه نظر لأنه ثبت عن البخاري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت