أي يجوز ( بأن يصيب الرجل جاريتيه ) أو جواريه ( قبل أن يغتسل ) ولكن يغسل فرجه استحبابا قبل الوطء الثاني
( فأما النساء الحرائر فيكره أن يصيب الرجل المرأة الحرة في يوم الأخرى ) كراهة تحريم إلا أن تأذن وحديث طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه في غسل واحد خاص به إذ لا يجب عليه القسم على مشهور المذهب وإن كان يفعله تكرما أو أبحن له ذلك أو فعله حين قدم من سفر ونحوه في يوم ليس لواحدة معينة ثم دار عليهن بالقسم على وجوب القسم عليه كغيره
( فأما أن يصيب الجارية ثم يصيب الأخرى وهو جنب فلا بأس بذلك ) ولكن يستحب له غسل ذكره قبل العود حملا لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ
أخرجه مسلم وأصحاب السنن
زاد ابن حبان فإنه أنشط للعود على غسل الفرج لقوله في رواية أخرى فليغسل فرجه أي لأن فيه تقوية العضو وإتمام اللذة وغير ذلك وسواء عاد للموطوءة الأولى أو غيرها على ظاهر النص خلافا لمن قال يجب غسل الذكر إن وطىء غير الأولى لئلا يدخل فيها نجاسة غيرها
( وسئل مالك عن رجل جنب وضع له ماء يغتسل به فسها فأدخل أصبعه فيه ليعرف حر الماء من برده قال مالك إن لم يكن أصاب أصبعه أذى فلا أرى ) أعتقد ( ذلك ينجس عليه الماء ) بل هو طهور باتفاق وإن كان أصابه أذى والماء كثير لم يتغير فكذلك فإن قل وكان لا يتغير بوضع أصبعه فكذلك على المذهب فإن كان يتغير بوضع أصبعه احتال فيما يتناول به الماء لغسله فإن لم يمكنه تركه وتيمم كعادم الماء
23 هذا باب في التيمم هو لغة القصد قال امرؤ القيس تيممتها من أذرعات وأهلها بيثرب أعلى دارها نظر عالي كذا رواه بعضهم والمشهور تنورتها أي نظرت إليها وشرعا القصد إلى الصعيد لمسح الوجه