باب وقوت الصلاة بضم الواو والقاف المفروضة
وقدم ذا الباب على سائر أبواب الكتاب لأنها أصل في وجوب الصلاة إذ هي عبادة مقدرة بالأوقات
قال تعالى { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } سورة النساء الآية 103 أي فرضا موقتا فإذا دخل الوقت وجب الوضوء وغيره فلذا قدم الأوقات على غيرها
وفي رواية ابن بكير أوقات جمع قلة وهو أظهر لكونها خمسة لكن وجه رواية الأكثرين وقوت جمع كثرة أنها وإن كانت خمسة لكن لتكررها كل يوم صارت كأنها كثيرة كقولهم شموس وأقمار باعتبار ترددهما مرة بعد مرة ولأن الصلوات فرضت خمسين وثوابها كثواب الخمسين كما قال تعالى في حديث المعراج هن خمس وهن خمسون ولأن كل واحد من الجمعين قد يقوم مقام الآخر توسعا أو لأنهما يشتركان في المبدأ من ثلاثة ويفترقان في الغاية على ما ذهب إليه بعض المحققين أو لأن لكل صلاة ثلاثة أوقات اختياري وضروري وقضاء
( قال ) الراوي عن يحيى وهو ابنه عبيد الله بضم العين الليثي فقيه قرطبة ومسند الأندلس كان ذا حرمة عظيمة وجلالة روى عن خلق كثير توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين بشر ( حدثني يحيى بن يحيى ) بن كثير بن وسلاس بكسر الواو وسينين مهملتين الأولى ساكنة