( فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بعد قضاء حاجته ( فسكبت عليه الماء فغسل وجهه ) زاد في رواية أحمد ثلاث مرات وفي هذه الرواية (1) *
( ثم ذهب يخرج يديه من كمي ) بضم الكاف ( جبته ) وهي ما قطع من الثياب مشمرا قاله في المشارق وللبخاري وعليه جبة شامية ولأبي داود من صوف من جباب الروم
قال القرطبي ففيه أن الصوف لا ينجس بالموت لأن الشام إذ ذاك كانت دار كفر ومأكولها كلها الميتات كذا قال
( فلم يستطع من ضيق كمي الجبة ) إخراج يديه وفيه التشمير في السفر ولبس الثياب الضيقة فيه لأنها أعون عليه قال ابن عبد البر بل هو مستحب في الغزو للتشمير والتأسي به ولا بأس به عندي في الحضر
( فأخرجهما من تحت الجبة ) زاد مسلم وألقى الجبة على منكبيه
( فغسل يديه ) ولأحمد فغسل يده اليمنى ثلاث مرات ويده اليسرى ثلاث مرات
( ومسح برأسه ) وفي رواية لمسلم ومسح بناصيته وعلى العمامة وفيه وجوب تعميم الرأس لأنه كمل بالمسح على العمامة وكأنه لعذر ولم يكتف بالمسح على ما بقي
( ومسح على الخفين ) محل الشاهد من الحديث وفيه رد على من زعم أن المسح عليهما منسوخ بآية المائدة لأنها نزلت في غزوة المريسيع وهذه القصة في غزوة تبوك بعدها باتفاق إذ هي آخر المغازي ثم المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع
( فجاء رسول الله وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم ) وفي مسلم قال أي المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن ولابن سعد فأسفر الناس بصلاتهم حتى خافوا الشمس فقدموا عبد الرحمن
( وقد صلى بهم ركعة ) من صلاة الفجر كما في مسلم وأبي داود وزاد أحمد قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن فقال دعه
وعند ابن سعد فانتهينا إلى عبد الرحمن وقد ركع ركعة فسبح الناس له حين رأوا رسول الله حتى كادوا يفتتنون فجعل عبد الرحمن يريد أن ينكص فأشار إليه أن اثبت
( فصلى رسول الله الركعة التي بقيت عليهم ) لفظ مسلم وأبي داود فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية ثم سلم عبد الرحمن فقام في صلاته ففزع المسلمون