( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عباد ) بفتح المهملة وشد الموحدة ( ابن زياد ) أخي عبيد الله بن زياد المعروف بابن أبيه ويقال له ابن أبي سفيان يكنى عباد أبا حرب وكان والي سجستان سنة ثلاث وخمسين وثقه ابن حبان وروى له مسلم وأبو داود والنسائي ومات سنة مائة
وقوله ( من ولد المغيرة بن شعبة ) وهم من مالك وإنما هو مولى المغيرة قاله الشافعي ومصعب الزبيري وأبو حاتم والدارقطني وابن عبد البر قال وانفرد يحيى وعبد الرحمن بن مهدي بوهم ثان فقالا ( عن أبيه ) ولم يقله من رواة الموطأ غيرهما وإنما يقولون ( عن المغيرة بن شعبة ) ثم هو منقطع فعباد لم يسمع من المغيرة ولا رآه وإنما يرويه الزهري عن عباد عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن أبيهما وربما حدث به الزهري عن عروة وحده دون حمزة قال الدارقطني فوهم مالك في إسناده في موضعين أحدهما قوله عباد من ولد المغيرة
والثاني إسقاطه عروة وحمزة
قال ورواه إسحاق بن راهويه عن روح بن عبادة عن مالك عن الزهري عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة فإن كان روح حفظه عن مالك فقد أتى بالصواب عن الزهري قال وبعض الرواة عن عروة بن المغيرة عن أبيه لم يذكر عبادا والصحيح قول من ذكر عبادا وعروة ( أن رسول الله ذهب لحاجته ) أي لقضاء حاجة الإنسان وفي مسلم فتبرز قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر ولابن سعد عن المغيرة لما كنا بين الحجر وتبوك ذهب لحاجته وتبعته بماء بعد الفجر ويجمع بأن خروجه كان بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ( في غزوة تبوك ) آخر مغازيه بنفسه بمنع الصرف للتأنيث والعلمية كذا قال النووي وتبعه في الفتح وتعقب بأنه سهو لأن علة منعه كونه على مثال الفعل كتقول والمذكر والمؤنث في ذلك سواء مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربعة عشر مرحلة وبينها وبين دمشق إحدى عشرة وسميت بذلك في أحاديث صحيحة كقوله إنكم ستأتون غدا عين تبوك فمقتضاه قدم تسميتها بذلك وقيل سميت به لقوله عليه السلام وقد رأى قوما من أصحابه يبوكون عين الماء أي يدخلون فيها القدح ويحركونه ليخرج الماء ما زلتم تبوكونها بوكا ( قال المغيرة فذهبت معه بماء ) في إداوة وللبخاري في الجهاد وغيره عن مسروق عن المغيرة أن النبي أمره أن يتبعه بالإداوة فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته ثم أقبل فتوضأ وفي رواية أحمد أن الماء أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة من جلد ميتة فقال له سلها فإن كانت دبغتها فهو طهورها فقالت أي والله لقد دبغتها وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو امرأة سواء كان مما تعم به البلوى أم لا لقبول خبر الأعرابية