فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2136

وروى ابن المنذر عن أنس أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قنتوا في صلاة الفجر قبل الركوع وبعضهم بعده

وروى محمد بن نصر عن أنس أن أول من جعل القنوت قبل الركوع أي دائما عثمان لكي يدرك الناس الركعة

قال الحافظ ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع

وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك والظاهر أنه من الاختلاف المباح قال وفي صحيح ابن خزيمة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم وكأنه محمول على ما بعد الركوع بناء على أن المراد بالحصر في قوله إنما قنت شهرا أي متواليا

وفي الصحيحين عن أنس قال كان القنوت في الفجر والمغرب

ولمسلم عن البراء نحوه

وتمسك به الطحاوي في ترك القنوت في الصبح قال لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكون الصبح كذلك انتهى

ولا يخفى ما فيه وعارضه بعضهم فقال أجمعوا على أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك فنتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه

94 النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجته ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الأرقم ) بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري صحابي معروف ولاه عمر بيت المال ومات في خلافة عثمان

قال ابن عبد البر لم يختلف على مالك في هذا الإسناد

وتابعه زهير بن معاوية وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث ومحمد بن إسحاق وشجاع بن الوليد وحماد بن زيد ووكيع وأبو معاوية والمفضل بن فضالة ومحمد بن كنانة كلهم رووه عن هشام كما رواه مالك

ورواه وهيب بن خالد وأنس بن عياض وشعيب بن إسحاق عن هشام عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن الأرقم فأدخلوا بين عروة وبين عبد الله بن الأرقم رجلا ذكره أبو داود ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن أيوب بن موسى عن هشام عن عروة قال خرجنا في حج أو عمره مع عبد الله بن الأرقم الزهري فأقام الصلاة ثم قال صلوا وذهب لحاجته فلما رجع قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة وأراد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط فهذا الإسناد يشهد بأن رواية مالك ومن تابعه متصلة لتصريحه بأن عروة سمعه من عبد الله بن الأرقم وابن جريج وأيوب ثقتان حافظان

( كان يؤم أصحابه ) وفي رواية ابن عبد البر من طريق حماد بن زيد عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم أنه كان يسافر فكان يؤذن لأصحابه ويؤمهم ( فحضرت الصلاة يوما ) وفي رواية حماد فثوب بالصلاة يوما فقال ليؤمكم أحدكم ( فذهب لحاجته ثم رجع فقال إني سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت