الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة ولا عن أحد من أئمة المذاهب كالشافعي وأحمد وإنما ذلك الروياني فقط فتبعه الرافعي ثم النووي انتهى
وفي فتح الباري قال في الروضة أفضلها ثمان وأكثرها عشرة ركعة ففرق بين الأكثر والأفضل ولا يتصور ذلك إلا فيمن صلى الاثنتي عشرة ركعة بتسليمة واحدة فأما من فصل فيكون ما زاد على ثمان نفلا مطلقا فيكون الاثني عشر أفضل في حقه من ثمان لأنه أتى بالأفضل وزاد ثم قال وذهب آخرون إلى أن أفضلها أربع ركعات لكثرة الأحاديث الواردة في ذلك كحديث أبي الدرداء وأبي ذر عند الترمذي مرفوعا عن الله تعالى ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره
وورد بنحوه عن ست من الصحابة
ومر حديث عائشة عند مسلم وللطبراني في الأوسط عن أبي موسى رفعه من صلى الضحى أربعا بنى الله له بيتا في الجنة
وللحاكم عند أبي أمامة مرفوعا أتدرون قوله وإبراهيم الذي وفى قال وفى عمل يومه بأربع ركعات الضحى وروى الحاكم عن عقبة بن عامر قال أمرنا رسول الله أن نصلي الضحى بسور منها والشمس وضحاها والضحى ومناسبة ذلك ظاهرة جدا انتهى
86 جامع سبحة الضحى ( مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ) زيد بن سهل الأنصاري ( عن أنس بن مالك ) الصحابي الشهير ( أن جدته مليكة ) بضم الميم وفتح اللام على الصواب وقول الجمهور عن الأصيلي بفتح الميم وكسر اللام وهذا غريب مردود قاله النووي قال الحافظ ضمير جدته يعود على إسحاق جزم به ابن عبد البر وعبد الحق وعياض وصححه النووي وجزم ابن سعد وابن منده وابن الحصار بأنها جدة أنس وهو مقتضى كلام إمام الحرمين في النهاية ومن تبعه وكلام عبد الغني في العمدة وهو ظاهر السياق ويؤيده ما رويناه في فوائد العراقيين لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمي عن عبيد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال أرسلتني جدتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة الحديث
وقال ابن سعد في الطبقات أم سليم بنت ملحان فساق نسبهما إلى عدي بن النجار قال وهي الغميصا ويقال الرميصا ويقال اسمها سهلة ويقال أنيفة أي بنون وفاء مصغرة ويقال رميثة وأمها مليكة بنت مالك بن عدي فساق نسبها إلى مالك بن النجار ثم قال تزوج أم سليم مالك بن النضر فولدت له أنسا والبراء ثم خلف عليها أبو طلحة فولدت له عبد الله وأبا عمير انتهى