( مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تعطي أموال اليتامى الذين في حجرها من يتجر لهم فيها ) لئلا تأكلها الزكاة
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه اشترى لبني أخيه ) عبد ربه بن سعيد يتامى في حجره ( مالا ) أي شيئا متمولا ( فبيع ذلك المال بعد ) بالضم أي بعد ذلك ( بمال كثير ) بموحدة أو مثلثة ( قال مالك لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم ) قيد أول ( إذا كان الولي مأمونا ) قيد ثان في الجواز فإن خسرت أموالهم أو تلفت ( فلا أرى عليه ضمانا ) لأنه فعل ما هو مأمور به وإما إن تسلفها وتجر لنفسه فلا يجوز إلا أن تدعو ضرورة في وقت إلى قليل منه ثم يسرع برده وليس كتسلف المودع من الوديعة لأن المودع ترك الانتفاع به مع القدرة عليه فجاز للمودع الانتفاع على خلاف في ذلك ولا كذلك مال اليتيم لأنه مأمور بتنمية ماله كالمبضع معه قاله الباجي والله أعلم
7 زكاة الميراث ( مالك أنه قال إن الرجل إذا هلك ) مات ( ولم يؤد زكاة ماله إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله ولا يجاوز بها الثلث ) لأنه يتهم أن يقر على نفسه بالزكاة ليحرم وارثه ماله فلا يشاء أحد أن يمنع وارثه إلا منعه وقال ( وتبدى على الوصايا ) تأكيدا وقد قال إنه يبدى عليها مدبر الصحة وقال بعض أصحابه يبدى عليها صداق المريض ( وأراها بمنزلة الدين عليه ) ليس على ظاهره لأن الدين من رأس المال إجماعا وإنما أراد تبدية الزكاة على الوصايا كتبدية الدين عليها كما قال
( فلذلك رأيت أن تبدى على الوصايا ) ولم يشكل عنده فلم يحصل فيه لفظه قاله ابن عبد البر
( قال وذلك إذا أوصى بها الميت فإن لم يوص بذلك الميت ففعل ذلك أهله فذلك حسن وإن