رجلا يثني على رجل ويطريه في المدح أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل وإن لم يخف جاز لقوله إيه (1) *
فقال ( ألم يكن الآخر ) بكسر الخاء المتأخر في الوفاة وفتحها أي الأخ الذي تأخرت وفاته عن أخيه ( مسلما قالوا بلى يا رسول الله وكان لا بأس به ) قال الباجي هذه اللفظة تستعمل في التخاطب فيما يقرب معناه ولا يراد المبالغة بتفضيله ( فقال رسول الله وما يدريكم ما بلغت به صلاته في الأربعين ليلة التي عاشها بعد أخيه( إنما مثل الصلاة كمثل نهر غمر ) بفتح المعجمة وسكون الميم أي كثير الماء ( عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقي ) بالباء لا بالنون قاله أبو عمر ( من درنه ) أي وسخه ( فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته ) أعاده زيادة تأكيد في البعد عن التفضيل بلا علم
قال ابن عبد البر فيه دلالة على أن الماء العذب أنقى للدرن كما أن الكثير أشد إنقاء من اليسير
قال أبو زرعة الرازي خطر ببالي تقصيري في الأعمال فكبر علي فرأيت في منامي آتيا أتاني فضرب بين كتفي وقال قد أكثرت في العبادة أي عبادة أفضل من الصلوات الخمس في جماعة
قال أعني ابن عبد البر لا تحفظ قصة الأخوين من حديث سعد إلا في بلاغ مالك هذا وقد أنكره البزار وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد البتة وما كان ينبغي له ذلك لأن مراسيل مالك أصولها صحاح وجائز أن يرووا هذا الحديث سعد وغيره وقد رواه ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه مثل حديث مالك سواء وأظن مالكا أخذه من كتب بكير أو أخبره به عنه مخرمة ابنه فإن ابن وهب انفرد به لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من أهل الحديث وتحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله وأبي هريرة وعبيد بن خالد انتهى
رح 42 ( مالك أنه بلغه أن عطاء بن يسار كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد دعاه فسأله ما معك وما تريد فإن أخبره أنه يريد أن يبيعه قال عليك بسوق الدنيا فإنما هذا سوق الآخرة ) أخذا من قوله تعالى { يرجون تجارة لن تبور } سورة فاطر الآية 29 والصلاة أفضلها وكذلك انتظارها
قال صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يبيع ويشتري في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم الرجل ينشد الضالة في المسجد فقولوا + * لا ردها الله عليك + *
وقال تعالى { في بيوت أذن الله أن ترفع } سورة النور الآية 36 الآية