( واعملوا ) الأعمال الصالحة كلها
( وخير أعمالكم الصلاة ) أي إنها أكثر أعمالكم أجرا فلذا كانت أفضل الأعمال لجمعها العبادات كقراءة وتسبيح وتكبير وتهليل وإمساك عن كلام البشر والمفطرات وهي معراج المؤمن ومقربته إلى الله فالزموها وأقيموا حدودها سيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان فحافظوا عليها فإنه لا يحافظ عليها إلا مؤمن راسخ القدم في التقوى كما قال
( ولا ) وفي رواية ولن ( يحافظ على الوضوء ) الظاهري والباطني ( إلا مؤمن ) كامل الإيمان فلا يديم فعله في المكاره وغيرها منافق فالظاهري ظاهر والباطني طهارة السر عن الأغيار والمحافظة على المجاهدة التي يكون بها تارة غالبا وتارة مغلوبا أي لن تطيقوا الاستقامة في تطهير سركم ولكن جاهدوا في تطهيره مرة بعد أخرى كتطهير الحدث مرة بعد أخرى فأنتم في الاستقامة بين عجز البشرية وبين الاستظهار بالربوبية فتكونون بين رعاية وإهمال وتقصير وإكمال ومراقبة وإغفال وبين جد وفتور كما أنكم بين حدث وطهور وفيه استحباب إدامة الوضوء وتجديده إن صلى به لأن تجديده من المحافظة الكاملة عليه ومن شواهد هذا الحديث أيضا قوله استقيموا ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن رواه ابن ماجه عن أبي أمامة والطبراني
7 ما جاء في المسح بالرأس والأذنين ( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه ) قال عيسى أي يقبض أصابعه من كلتا يديه ويمر سبابتيه ثم يمسح بهما أذنيه من داخل وخارج قال وهو حسن من الفعل
قال الباجي ويحتمل أن يأخذ الماء بأصبعين من كل يد فيمسح بهما أذنيه نحو حديث ابن عباس أن باطن الأذنين يمسح بالسبابة وظاهرهما بالإبهام
رح 67 ( مالك أنه بلغه أن جابر بن عبد الله الأنصاري سئل عن المسح على العمامة فقال لا حتى يمسح الشعر بالماء ) لأن الله تعالى قال { وامسحوا برؤوسكم } سورة المائدة الآية 6 والماسح على العمامة لم يمسح برأسه