والأصوليين وقال إنه الأصح وكذا سائر الواجب الموسع إنما يجوز تأخيره بشرط العزم وقيل لا يشترط العزم وأجمعوا على أنه لو مات قبل خروج شعبان لزمه الفدية في تركته إن تمكن من القضاء فلم يقض فإن لم يتمكن فلا إطعام انتهى
وجزم الباجي وغيره بأنه لا يشترط العزم ورجحه ابن العربي وجزم عبد الوهاب وغيره باشتراطه ورجحه القرافي في الذخيرة وفيه أن حق الزوج مقدم على سائر الحقوق ما لم يكن فرضا مضيقا وإن منافع الزوجة فيما يرجع للمتعة متملكة للزوج في عامة الأحوال وحقها في نفسها مقصور في وقت دون وقت قاله المازري وهذا الحديث رواه أبو داود عن القعنبي وهو والترمذي والنسائي من طريق يحيى القطان كلاهما عن مالك به وتابعه زهير بن معاوية في الصحيحين وسليمان بن بلال وابن جريج وسفيان وعبد الوهاب عند مسلم الخمسة عن يحيى بن سعيد به ولم يذكر سفيان وعبد الوهاب كمالك قول يحيى الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم
صيام اليوم الذي يشك فيه ( مالك أنه سمع أهل العلم ينهون أن يصام اليوم الذي يشك فيه ) أنه ( من شعبان ) نهي كراهة على أرجح الروايتين عن مالك أو حرمة على الأخرى وهو ظاهر قول عمار بن ياسر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وغيره وعلقه البخاري جزما لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه فحكمه الرفع قال ابن عبد البر هو مسند عندهم اتفاقا وخالفه الجوهري المالكي فقال هو موقوف وجمع الحافظ بأنه موقوف لفظا مرفوع حكما ومحل ذلك ( إذا نوى به صيام رمضان ) احتياطا لاحتمال أنه منه ( ويرون أن على من صامه على غير رؤية ثم جاء الثبت ) بفتح الباء وسكونها ( أنه من رمضان أن عليه قضاءه ) لأنه لم يصمه بنية جازمة أنه من رمضان ( ولا يرون بصيامه تطوعا بأسا ) لأن علة النهي منتفية ومثل ذلك إذا وافق عادته أو صادف نذره أو صامه قضاء ( قال مالك وهذا الأمر عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ) المدينة وعليه الجمهور حملا للنهي على تحريه من رمضان لا لغيره لخبر الصحيحين مرفوعا لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه قاله عياض أشار بقوله إلا رجل إلى أن النهي محمول