المجيب من الصلاة وإلى ذلك جنح بعضهم وهل يختص هذا الحكم بالنداء أو يشمل ما هو أعم حتى تجب إجابته إذا سأل فيه بحث وقد جزم ابن حبان بأن إجابة الصحابة في قصة ذي اليدين كان كذلك
( مالك عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل ) لأنه ترك ركنا من الصلاة وفيه وجوبها في كل ركعة ( إلا وراء الإمام ) فقد صلى ففيه أنها لا تجب على المأموم
قال أحمد فهذا صحابي تأول قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب على ما إذا كان وحده نقله الترمذي يعني أو كان إماما لأن الاستثناء معيار العموم
وقال أبو عبد الملك هذا الحديث موقوف على جابر وقد أسنده بعضهم أي رفعه ورواه الترمذي من طريق معن عن مالك به موقوفا وقال حسن صحيح
41 القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة قال الباجي الترجمة إنما هي على قول أبي هريرة اقرأ بها في نفسك ولا يجوز أن يكون على قوله خداج لأن القراءة فضيلة وخداج محمول على غير التمام
( مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ) هكذا في الموطأ عند جميع الرواة عن العلاء وانفرد مطرف في غير الموطأ فرواه عن مالك عن ابن شهاب عن أبي السائب بلفظ الموطأ سواء وليس بمحفوظ
قال الدارقطني غريب لم يروه غير مطرف قاله أبو عمر
( أنه سمع أبا السائب ) الأنصاري المدني قال الحافظ يقال اسمه عبد الله بن السائب ثقة روى له مسلم والأربعة والبخاري في جزء القراءة ( مولى هشام بن زهرة ) ويقال مولى عبد الله بن هشام بن زهرة ويقال مولى بني زهرة
روى عن أبي هريرة وأبي سعيد والمغيرة بن شعبة
وعنه الزهري وشريك وجماعة ( يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن ) الفاتحة لأنها أصله أو لتقدمها عليه كأنها تؤمه أو لاشتمالها على المعاني التي فيه من الثناء على الله والتعبد بالأمر والنهي والوعد والوعيد وذكر الذات والصفات والفعل والمبدأ والمعاد والمعاش