النبي صلى الله عليه وسلم وأبوه صحابي مشهور وقتل عبد الله مع ابن الزبير وهو متعلق بأستار الكعبة سنة ثلاث وسبعين ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين
( فصلى ) ابن عمر ( لنا ) أي بنا إماما ( ركعتين ) لأنه مسافر ( ثم انصرف ) سلم من الصلاة ( فقمنا فأتممنا ) لأنهم مقيمون ولا كراهة في إمامة المسافر للمقيم لأن صلاته لم تتغير بخلاف عكسه كذا قاله الباجي والمذهب كراهة الصورتين غايته أن عكسه أقوى فلعله أراد لا كراهة أكيدة وإنما أم ابن عمر الحضريين لأنه أعلمهم وأفضلهم
84 صلاة النافلة في السفر بالنهار زاد في رواية ابن وضاح والليل والصلاة على الدابة
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه لم يكن يصلي مع صلاة الفريضة في السفر شيئا قبلها ولا بعدها ) لأن السفر مشقة فشرع فيه قصر الفريضة للتخفيف فأولى النافلة
وفي مسلم عن حفص بن عاصم صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلسنا معه فحانت منه التفاتة فرأى ناسا قياما فقال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مسبحا لأتممت صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان كذلك أي فلم يزيد كل على ركعتين ركعتين ثم قرأ { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } سورة الأحزاب الآية 21 وأخرج البخاري منه المرفوع فقط
وجاءت آثار عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان ربما تنفل في السفر
قال البراء سافرت مع رسول الله ثمان عشرة سفرة فما رأيته يترك الركعتين قبل الظهر رواه أبو داود والترمذي والمشهور عن جميع السلف جوازه وبه قال الأئمة الأربعة
قال النووي وأجابوا عن قول ابن عمر هذا بأن الفريضة محتمة فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها وأما النافلة فإلى خيرة المصلي فالرفق به أن تكون مشروعة ويخير فيها انتهى
وتعقب بأن مراد ابن عمر بقوله لو كنت مسبحا لأتممت أنه لو كان مخيرا بين الإتمام وصلاة الراتبة لكان الإتمام أحب إليه لكنه فهم من القصر التخفيف فلذا كان لا يصلي الراتبة ولا يتم ( إلا من جوب الليل فإنه كان يصلي على الأرض وعلى راحلته حيث توجهت ) به إلى مقصده للقبلة أو غيرها فصوب الطريق بدل من القبلة قال الباجي لا خلاف بين الأمة في جواز التنفل للمسافر بالليل قال عامر بن ربيعة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت رواه الشيخان