ترد بها شيئا من طلوع قمر ولا غيره قال والدفع مع الناس أحب إلي يريد لمن لا عذر له كعذر عائشة فالأحب ما فعلت لأن الناس يقتدون بها ولا يعلمون العذر كذا قاله البوني وكذا روي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يصومه وعثمان بن أبي العاصي وابن راهويه وقال قتادة لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء
وقال عطاء أصومه في الشتاء ولا أصومه في الصيف أي لئلا يضعفه مع الحر عن الدعاء
وروى ابن عبد البر عن ابن عمر قال حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فكلهم كان لا يصومه وأنا لا أصومه
44 ما جاء في صيام أيام منى ( مالك عن أبي النضر ) سالم ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العينين ( عن سليمان بن يسار ) لم يختلف على مالك في إرساله قاله أبو عمر وقد وصله النسائي وقاسم بن أصبغ من طريق سفيان الثوري عن أبي النضر وعبد الله بن أبي بكر كلاهما عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام أيام منى ) أي أيام رمي الجمار بها وهي الثلاثة التي يتعجل الحاج منها في يومين بعد يوم النحر وهي الأيام المعلومات والمعدودات وأيام التشريق ويدل على أنها ثلاثة قول العرجي ما نلتقي إلا ثلاث منى حتى يفرق بيننا النفر وقول عروة بن أذينة نزلوا ثلاث منى بمنزل غبطة وهمو على غرض لعمرك ما همو والإجماع على أن صيامها لا يجوز تطوعا
وروي عن بعض الصحابة والتابعين جوازه ولا يصح وفي جوازها لمتمتع لم يجد هديا خلاف ما قاله أبو عمر
( مالك عن ابن شهاب ) مرسلا عند جميع الرواة عن مالك وتابعه يونس وابن أبي ذئب وعبد الله بن عمر العمري كلهم عن ابن شهاب مرسلا وهو الصحيح عنه قاله أبو عمر ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة ) بضم المهملة وفتح المعجمة فألف ففاء ابن قيس بن عدي بن سعيد بضم السين ابن سهم القرشي السهمي من قدماء المهاجرين مات بمصر في خلافة عثمان ( أيام منى يطوف ) في الناس ( يقول إنما هي أيام أكل وشرب ) بضم الشين وفتحها روايتان بمعنى كما في النهاية وحكى ابن السمعاني عن أبيه عن أبي الغنائم أنه بالفتح فقط واستشهد بقوله