فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2136

تعالى { شرب الهيم } سورة الواقعة الآية وقال أبو البقاء إنه الأفصح الأقيس وهو مصدر كالأكل وعقبهما بقوله ( وذكر الله ) لئلا يستغرق العبد في حظوظ نفسه وينسى حقوق الله تعالى قال الطيبي هذا من باب التتميم فإنه لما أضاف الأكل والشرب إلى الأيام أوهم أنها لا تصلح إلا لهما لأن الناس أضياف الله فيها فتدارك بقوله وذكر الله لئلا يستغرقوا أوقاتهم باللذات النفسانية فينسوا نصيبهم من الروحانية ونظيره في التتميم للصيانة أي الاحتراس قول الشاعر فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي وقد علل ذلك علي رضي الله عنه بأن القوم زاروا الله وهم في ضيافته في هذه الأيام وليس للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه رواه البيهقي بسند مقبول ومن ثم قال جمع سر ذلك أنه تعالى دعا عباده إلى زيارة بيته فأجابوه وقد أهدى كل على قدر وسعه وذبحوا هديهم فقبله منهم وجعل لهم ضيافة وهي ثلاثة أيام فأوسع زواره طعاما وشرابا ثلاثة أيام وسنة الملوك إذا أضافوا أطعموا من على الباب كما يطعمون من في الدار والكعبة هي الدار وسائر الأقطار باب الدار فعم الله الكل بضيافته فمنع صيامها وهذا الحديث صحيح وإن كان مرسلا فقد وصله النسائي من طريق شعيب ومعمر عن الزهري أن مسعود بن الحكم قال أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى عبد الله بن حذافة وهو يسير على راحلته فذكر نحوه ورواه أيضا من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال لا نعلم أحدا قال عن سعيد غير صالح وهو كثير الخطأ ضعيف يعني أن الصواب الأول

وفي مسلم عن نبيشة مرفوعا أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله وفيه أيضا عن كعب بن مالك أنه صلى الله عليه وسلم بعثه وأوس بن الحدثان فنادى أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأيام منى أيام أكل وشرب زاد أصحاب السنن وذكر الله فلا يصومن أحد فقد عدد صلى الله عليه وسلم المنادى لكثرة الناس

( مالك عن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح الحاء والموحدة الثقيلة ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين ) تحريما ( يوم الفطر ويوم الأضحى ) فيحرم صيامهما على متطوع وناذر وقاض فرضا ومتمتع وغير ذلك إجماعا ولا ينعقد نذر صوم أحدهما ولا يلزم قضاؤه عند الجمهور وقال أبو حنيفة يقضى وإن صامه أجزأه ومر هذا الحديث بسنده ومتنه في الصيام

( مالك عن يزيد ) بتحتية فزاي ( ابن عبد الله بن الهادي ) بالياء وحذفها الليثي المدني ( عن أبي مرة ) مشهور بكنيته واسمه يزيد بن مرة وقيل عبد الرحمن ( مولى أم هانىء ) قال ابن عبد البر هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت