فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 2136

( مالك عن هشام بن عروة أن أباه قال إذا اضطررت إلى بدنتك فاركبها ركوبا غير فادح ) بالفاء والدال والحاء المهملتين أي ثقيل صعب عليها بقوله صلى الله عليه وسلم اركبها بالمعروف إذا ألجئت إلى ظهرها ( وإذا اضطررت إلى لبنها فاشرب بعد ما يروى فصيلها ) وكرهه مالك في حال الاختيار ولو فضل عن ريه لأنه نوع من الرجوع في الصدقة وليتصدق بما فضل ومحل الكراهة حيث لا ضرر وإلا غرم إن أضرها أو فصيلها بشربه أرش النقص أو البدل إن حصل تلف ( فإذا نحرتها فانحر فصيلها معها ) وجوبا

46 العمل في الهدي حين يساق ( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلده ) أي الهدي بأن يعلق في عنقه نعلين ( وأشعره بذي الحليفة ) ميقات أهل المدينة لأنه كان من أتبع الناس للمصطفى

وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قلد الهدي وأشعره بذي الحليفة ( يقلده قبل أن يشعره وذلك في مكان واحد وهو ) أي الهدي ( موجه للقبلة ) في حالتي التقليد والإشعار ( يقلده بنعلين ) من النعال التي تلبس في الإحرام ( ويشعره ) من الإشعار بكسر الهمزة وهو لغة الإعلام وشرعا شق سنام الهدي ( من الشق ) بكسر الشين أي الجانب ( الأيسر ) وإليه ذهب مالك وإلى الإشعار في الجانب الأيمن ذهب الشافعي وصاحبا أبي حنيفة وعن أحمد روايتان

( ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة ثم يدفع به معهم إذا دفعوا فإذا قدم منى غداة النحر نحره قبل أن يحلق أو يقصر ) لقوله تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله } سورة البقرة الآية 196 وكان هو ينحر هديه بيده لأنه أفضل ( يصفهن ) بالفاء ( قياما ) لقوله تعالى { فاذكروا اسم الله عليها صواف } سورة الحج الآية 36 ويوجههن إلى القبلة اتباعا لفعله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يستقبل بذبيحته القبلة فيستحب استقبالها بالأعمال التي يراد بها الله تعالى تبركا واتباعا للسنة قاله أبو عمر ( ثم يأكل ويطعم ) لقوله تعالى { فكلوا منها وأطعموا } سورة الحج الآية 36 وللبيهقي من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت