فليس كغيره وكيفما كان لا يفطر إلا بإنزال المني فلو أمذى وجب القضاء عند مالك ولا شيء عليه عند أبي حنيفة والشافعي وشذ قوم فقالوا فمجرد القبلة يبطل الصوم
( قال مالك قال هشام بن عروة قال عروة بن الزبير لم أر القبلة للصائم تدعو إلى خير ) لما يخاف من الإنزال أو الجماع
( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ ) لأن الغالب انكسار شهوته ( وكرهها للشاب ) لأن الغالب قوتها وبالفرق قال مالك في رواية والشافعي وأبو حنيفة وعن مالك كراهتها في الفرض دون النفل والمشهور عنه كراهتها مطلقا قال ابن عبد البر أظن من فرق بينهما ذهب إلى قول عائشة أيكم أملك لإربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أملك لنفسه وشهوته انتهى
وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال الشيخ يملك إربه والشاب يفسد صومه ففهم من التعليل أنه دائر مع تحريك الشهوة بالمعنى المذكور وأن التعبير بالشيخ والشاب جرى على الغالب من أحوال الشيوخ في انكسار شهوتهم وأحوال الشباب في قوتها فلو انعكس الأمر انعكس الحكم
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان ينهى عن القبلة ) على الفم أو الخد أو غيرهما ( والمباشرة ) بنحو لمس البشرة بلا جماع ( للصائم ) لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه
36 ما جاء في الصيام في السفر ( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضمها وإسكان الفوقية ( ابن مسعود عن عبد الله بن عباس ) قال الحافظ أبو الحسن القابسي هذا من مرسلات الصحابة لأن ابن عباس كان في هذه السنة مقيما مع أبويه بمكة فلم يشاهد هذه القصة وكأنه سمعه من غيره من الصحابة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في )