فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 2136

85 ما يكره من الصدقة ( مالك أنه بلغه ) رواه مسلم من طريق جويرية بن أسماء وقاسم بن أصبغ من طريق سعيد بن أبي داود كلاهما عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحل الصدقة لآل محمد ) بني هاشم فقط عند مالك رضي الله عنه وأكثر أصحابه وأبي حنيفة إلا أنه استثنى آل أبي لهب وعند الشافعي رضي الله عنه وبعض المالكية بنو هاشم وبنو المطلب وعند أحمد القولان ( إنما هي أوساخ الناس ) وهم منزهون عن ذلك صيانة لمنصبه لأنها تنبىء عن ذل الآخذ وعز المأخوذ منه لحديث اليد العليا خير من اليد السفلى وأبدلوا بالفيء المأخوذ على سبيل القهر والغلبة المنبىء عن عز الآخذ وذل المأخوذ منه

وتعقب ابن المنير هذا التعليل بأنها مذلة بأن مقتضاه تحريم الهبة لهم ولا قائل به ولأن الواهب له أيضا اليد العليا وقد جاء في بعض الطرق اليد العليا هي المعطية وهي المتصدقة فيدخل الهبات انتهى

وقال الباجي لأنها تطهر أموالهم وتكفر ذنوبهم والأصح عند المالكية والشافعية أن المحرم عليهم صدقة الفرض دون التطوع لقول جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له أتشرب من الصدقة فقال إنما حرم علينا الصدقة المفروضة رواه الشافعي والبيهقي

قال الباجي محل حرمة الفرض ما لم يكونوا بموضع يستباح فيه أكل الميتة

وفي الحديث قصة لا بأس بذكرها لأنها من مسند مالك خارج الموطأ قال مسلم حدثنا عبد الله بن محمد بن أسما الضبعي قال حدثنا جويرة بن أسما عن مالك عن الزهري أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قال لي وللفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه وأمرهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس قال فبينهما على ذلك جاء علي بن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك قال علي لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال والله ما تصنع هذه إلا نفاسة منك علينا فوالله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك قال أرسلوهما واضطجع علي قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال اخرجا ما تصررا ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش قال فتواكلنا الكلام ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت