فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2136

ذلك قال إمام الحرمين كل ما ذكروه من الفروق ضعيف

( وسئل عمن أسلم في آخر يوم من رمضان هل عليه قضاء رمضان كله وهل يجب عليه قضاء اليوم الذي أسلم فيه فقال ليس عليه قضاء ما مضى ) حال كفره وإن قيل بأنه يجب عليه في الكفر لأن الإسلام يسقطه لقوله تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } سورة الأنفال الآية 38 وإنما يستأنف الصيام فيما يستقبل وأحب إلي أن يقضي اليوم الذي أسلم فيه ولا يجب خلافا للحسن وعطاء وعكرمة في أنه يجب قضاء الماضي قال أبو عمر من أوجب على الكافر يسلم أو الصبي يحتلم صوم ما مضى فقد كلف غير مكلف لأن الصيام إنما يجب على المؤمن البالغ لقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام } سورة البقرة الآية 183 وبحديث رفع القلم عن ثلاث فذكر منها الغلام حتى يحتلم والجارية حتى تحيض

47 قضاء التطوع ( مالك عن ابن شهاب أن عائشة وحفصة ) مرسل وصله ابن عبد البر عن عبد العزيز بن يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وقال لا يصح عن مالك إلا المرسل

وله طرق عند النسائي والترمذي وضعفناها كلها وقال النسائي الصواب والترمذي الأصح عن الزهري مرسل قال الترمذي وتابع مالكا على إرساله معمر وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ ونقل الترمذي عن ابن جريج قال سألت الزهري أحدثك عروة عن عائشة قال لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكن سمعت من ناس عن بعض من سأل عائشة ( زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام ) أي شاة كما في رواية أحمد عن عائشة ( فأفطرتا عليه فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فقالت حفصة بدرتني ) سبقتني ( بالكلام وكانت بنت أبيها ) أي في المسارعة في الخير فهو غاية في مدحها لها ( يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضيا مكانه يوما آخر ) والأصل في الأمر الوجوب وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ومالك وقال الشافعي وأحمد وإسحاق لا قضاء عليه ويستحب أن لا يفطر

قال ابن عبد البر ومن حجة مالك مع هذا الحديث قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } سورة البقرة الآية 187 فعم الفرض والنفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت