فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2136

12 كتاب النكاح هو لغة الضم والتداخل وقال المطرزي والأزهري هو الوطء حقيقة ومنه قول الفرزدق إذا سقى الله قوما صوب غادية فلا سقى الله أرض الكوفة المطرا التاركين على طهر نساءهمو والناكحين بشطي دجلة البقرا وهو مجاز في العقد لأن العقد فيه ضم والنكاح هو الضم حقيقة قال ضممت إلى صدري معطر صدرها كما نكحت أم الغلام صبيها أي كما ضمت أو لأنه سببه فجازت الاستعارة لذلك وقال بعضهم أصله لزوم شيء لشيء مستعليا عليه ويكون في المحسوس والمعاني قالوا نكح المطر الأرض ونكح النعاس العين وتنكحت القمح في الأرض إذا حرثتها وبذرته فيها ونكحت الحصاة أخفاف الإبل

قال المتنبي أنكحت صم حصاها خف يعملة تغشمرت بي إليك السهل والجبلا واليعملة بفتح الياء الناقة المطبوعة على العمل والتغشمر بغين معجمة الأخذ قهرا

وقال الفراء العرب تقول نكح المرأة بضم النون بضعها وهي كناية عن الفرج فإذا قالوا نكحها أرادوا أصاب نكحها أي فرجها

وقال ابن جني سألت أبا علي الفارسي عن قولهم نكحها فقال فرقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضع العقد من الوطء إذا قالوا نكح فلان فلانة أو بنت فلان أو أخته أرادوا تزوجها وعقد عليها

وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة لأن بذكر المرأة أو الزوجة يستغنى عن العقد قال الأبي وهذا يرجع إلى أنه مشترك ويتعين المقصود بالقرائن التي ذكر الفارسي

وفي حقيقته عند الفقهاء ثلاثة أوجه أحدها أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء واحتج له بكثرة ردوده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل لم يرد في القرآن إلا للعقد ولا يرد مثل قوله تعالى { حتى تنكح زوجا غيره } سورة البقرة الآية 230 لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنة وإلا فلا بد من العقد لأن معنى تنكح تتزوج أي يعقد عليها ومفهومه أن ذلك كاف بمجرده لكن بينت السنة أنه لا بد من العقد من ذوق العسيلة

قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت