فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2136

32 ما جاء في تعجيل الفطر أي استحبابه قال ابن عبد البر أحاديث تعجيله وتأخير السحور صحاح متواترة وروى عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورا

( مالك عن أبي حازم ) بالمهملة والزاي سلمة بن دينار ( عن سهل بن سعد الساعدي ) نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ) في دينهم ففي أبي داود وابن خزيمة وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعا لا يزال الدين ظاهرا ( ما عجلوا الفطر ) عند تحقق غروب الشمس برؤية أو شهادة زاد أحمد من حديث أبي ذر وأخروا السحور وما ظرفية أي مدة فعلهم ذلك امتثالا للسنة واقفين عند حدودها غير مستنبطين بعقولهم ما يغير قواعدها وعلل صلى الله عليه وسلم ذلك في حديث أبي هريرة المذكور بقوله لأن اليهود والنصارى يؤخرون أي إلى ظهور النجم

ولابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضا لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم فيكره تأخيره إن قصد ذلك ورأى أن فيه فضيلة

قال الباجي أما تأخيره على غير هذا الوجه كمن عن له أمر مع اعتقاد أن صومه قد كمل مع الغروب فلا كراهة فيه رواه ابن نافع عن مالك في المجموعة وتمام الصوم غروب الشمس لقوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } سورة البقرة الآية 187 وهذا يقتضي الإمساك إلى أول جزء منه لكن لا بد من إمساك جزء من الليل لتيقن إكمال النهار كذا في المنتقى وقال هو في الإيمان وهو شرحه الصغير إن هذا قول أصحابنا ولا يحتاج إليه عندي لأنه إذا لم يفطر حتى تغيب الشمس فقد استوفى ذلك ولا يتصور فيه غير هذا انتهى

قال الحافظ من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان وإطفاء المصابيح المجعولة علامة لانقضاء الليل زعما ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة وجرهم ذلك إلى أنهم لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكن الوقت فيما زعموا فأخروا الفطر وعجلوا السحور فخالفوا السنة فلذا قل الخير عنهم وكثر الشر فيهم اه

وقد قال المازري أشار الحديث إلى أن تغيير هذه السنة علم على فساد الأمر ولا يزالون بخير ما داموا محافظين عليها وهذا الحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب القاري وسفيان الثوري كلاهما عن أبي حازم به عند مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت