وجاء موصولا بمعناه عن جابر وغيره ( قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل ثائر الرأس ) بمثلثة أي شعثه ( واللحية ) بترك تعاهدهما بما يصلحهما من ترجيل وغيره
( فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن اخرج ) من المسجد ( كأنه يعني ) بذلك ( إصلاح شعر رأسه ولحيته ففعل الرجل ) أصلحهما ( ثم رجع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان ) في قبح المنظر على عرف العرب في تشبيه القبيح بالشيطان وإن كان لا يرى لما أوقع الله في نفوسهم من كراهة طلعته ومنه قوله تعالى { طلعها كأنه رؤوس الشياطين } سورة الصافات الآية 65
44 ما جاء في صبغ الشعر ( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس بن عمرو الأنصاري ( قال أخبرني محمد بن إبراهيم الحارث التيمي ) القرشي ( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهري ( أن عبد الرحمن بن الأسود بن بن عبد يغوث ) بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومات أبوه في ذلك الزمان فلذلك عد في الصحابة وقال العجلي من كبار التابعين
( قال وكان جليسا لهم وكان أبيض الرأس واللحية قال فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرها ) صبغها بالحمرة ( قال فقال له القوم هذا أحسن ) من البياض ( قال إن أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلي البارحة جاريتها نخيلة ) بضم النون وفتح الخاء معجمة عند يحيى مهملة عند غيره وإسكان التحتية
( فأقسمت علي لأصبغن ) بضم الباء وكسرها ( وأخبرتني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يصبغ ) بضم الموحدة وحكي كسرها وفتحها
( قال مالك في صبغ الشعر بالسواد لم أسمع في ذلك شيئا معلوما وغير ذلك من الصبغ أحب