45 ما يؤمر به من التعوذ ( مالك عن يحيى بن سعيد قال بلغني ) أخرجه ابن عبد البر من طريق ابن عيينة عن أيوب ابن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان ( أن خالد بن الوليد ) وهو مرسل وأخرجه أيضا من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندا لكن قال الوليد بن الوليد وهو أخو خالد ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني أروع ) أي يحصل لي روع أي فزع ( في منامي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل أعوذ بكلمات الله التامة ) أي الفاضلة التي لا يدخلها نقص ( من غضبه وعقابه وشر عباده ) مخلوقاته إنسا وجنا وغيرهما ( ومن همزات الشياطين ) نزغاتهم بما يوسوسون به أن يصيبني ( وأن يحضرون ) أي أن يصيبوني بسوء ويكونوا معي في مكان لأنهم إنما يحضرون بالسوء
( مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال ) مرسلا ووصله النسائي من طريق محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن عباس السلمي عن ابن مسعود قال حمزة الكناني بالفوقية الحافظ هذا ليس بمحفوظ والصواب مرسل قال السيوطي وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات من طريق داود بن عبد الرحمن العطار عن يحيى بن سعيد قال سمعت رجلا من أهل الشام يحدث عن ابن مسعود قال لما كان ليلة الجن أقبل عفريت في يده شعلة فذكره انتهى
وفيه نظر لأن ليلة الجن هي ليلة استماعهم القرآن وهي غير ليلة الإسراء فهما حديثان وإن اتحد لفظ الاستعاذة فيهما
( أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى عفريتا ) هو القوي الشديد ( من الجن يطلبه بشعلة ) بضم الشين المعجمة ( من نار ) وهي شبه الجذوة بتثليث الجيم الجمرة ( كلما التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه ) يطلبه لقصد إيذائه لا لغير ذلك إذ لا سبيل له إليه ( فقال جبريل أفلا أعلمك كلمات تقولهن إذا قلتهن طفئت شعلته وخر ) بالمعجمة وشد الراء سقط ( لفيه ) أي عليه
( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى ) علمني ( فقال جبريل فقل أعوذ بوجه الله الكريم ) قال الباجي قال القاضي وأبو بكر هو صفة من صفات الباري أمر صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بها
وقال أبو الحسن المحاربي