معناه أعوذ بالله ( وبكلمات الله ) صفاته القائمة بذاته وقيل العلم لأنه أعم الصفات وقيل القرآن وقيل جميع ما أنزله على أنبيائه لأن الجمع المضاف إلى المعارف يعم
( التامات ) أي الكاملة فلا يدخلها نقص ولا عيب وقيل النافعة وقيل الشافية ( اللاتي لا يجاوزهن ) لا يتعداهن ( بر ) بفتح الباء تقي ( ولا فاجر ) مائل عن الحق أي لا ينتهي علم أحد إلى ما يزيد عليها ( من شر ما ينزل من السماء ) من العقوبات كالصواعق ( وشر ما يعرج فيها ) مما يوجب العقوبة وهو الأعمال السيئة
( وشر ما ذرأ ) خلق ( في الأرض ) على ظهرها
( وشر ما يخرج منها ) مما خلقه في بطنها ( ومن فتن الليل والنهار ) الواقعة فيهما وهو من الإضافة إلى الظرف
( ومن طوارق الليل ) حوادثه التي تأتي ليلا وإطلاقه على الآتي نهارا على سبيل الاتباع ( إلا طارقا يطرق ) بضم الراء ( بخير يا رحمن ) زاد في رواية النسائي فخر لفيه وطفئت شعلته
( مالك عن سهيل بن أبي صالح ) ذكوان ( عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا من أسلم ) بفتح فسكون قبيلة من خزاعة قال فيها صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله ( قال ما نمت هذه الليلة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء ) لم تنم ( فقال لدغتني ) بدال مهملة فغين معجمة ( عقرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ) بالفتح وخفة الميم ( إنك ) بكسر الهمزة إن جعلت إما بمعنى إلا الاستفتاحية وبفتحها إن جعلت بمعنى حقا قاله ابن مالك في شرح الكافية ( لو قلت حين أمسيت ) أي دخلت في المساء ( أعوذ بكلمات الله التامات ) وفي رواية التامة بالإفراد قال الحكيم الترمذي وهما بمعنى فالمراد بالجع الجملة وبالواحدة ما تفرق في الأمور في الأوقات وصفها بالتمام إشارة إلى أنها خالصة من الريب والشبه { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا } سورة الأنعام الآية 115 { من شر ما خلق } أي من شر خلقه وهو ما يفعله المكلفون من إثم ومضارة بعض لبعض من نحو ظلم وبغى وقتل وضرب وشتم وغيرهم من نحو لدغ ونهش وعض
( لم يضرك ) بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يضر
قال القرطبي جربت ذلك فوجدته صدقا تركته ليلة فلدغتني عقرب فتفكرت فإذا أنا نسيت هذا التعوذ
قال الترمذي الحكيم وهذا أي التعوذ بكلمات الله التامات مقام من بقي له التفات لغير الله