( سورة الرحمن الآية 68 ) انتهى أي لأن شرط المخصص أن يكون منافيا والتراب ليس بمناف للصعيد لأنه بعض منه فالنص عليه في حديث علي وحذيفة لبيان أفضليته على غيره لا لأنه لا يجزى غيره والصعيد اسم لوجه الأرض وهو نص القرآن وليس بعد بيان الله تعالى بيان وقد قال صلى الله عليه وسلم للجنب عليك بالصعيد فإن يكفيك فنص له على العام في وقت البيان ودعوى أن الحديث سبق لإظهار التخصيص والتشريف فلو جاز بغير التراب لما اقتصر عليه في حديث حذيفة وعلي ممنوعة وسنده عليه أن شأن الكريم الامتنان بالأعظم وترك الأدون على أنه قد امتن بالكل في حديث جابر فقد حصلت المنة بهذا تارة وبالآخر أخرى لمناسبة اقتضاء الحال وكذا زعم أن افتراق اللفظ بالتأكيد في رواية وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا دون الآخر دال على افتراق الحكم وإلا لعطف أحدهما على الآخر بلا تأكيد كما في رواية جابر مدفوع بأن حديث جابر دل على عدم الافتراق إذ لو كان المراد افتراق الحكم لما تركه في حديث جابر وقد يكون المقام اقتضى تأكيد كون الأرض مسجدا ردا على منكر ذلك دون كونها صعيدا لثبوته بالقرآن فلا دلالة فيه على افتراق الحكم ألبتة والله تعالى أعلم
26 ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ( مالك عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ مسندا ومعناه صحيح ثابت انتهى
وقد روى أبو داود عن عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال لك ما فوق الإزار سكت عليه أبو داود فهو صالح للحجية وبه علم اسم الرجل السائل واختلف في أنه أنصاري أو قرشي عم حكيم بن حزام ( فقال ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتشد عليها إزارها ) ما تأتزر به في وسطها
( ثم شأنك ) بالنصب أي دونك ( بأعلاها ) استمتع به إن شئت وجعل المئزر قطعا للذريعة
وفي الصحيحين عن عائشة كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر