فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2136

( ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكلأ بلال ) وفي مسلم فصلى بلال ( ما قدر ) بالبناء للمفعول أي ما يسره الله له (1) *

( ثم استند إلى راحلته وهو مقابل الفجر ) أي مواجه الجهة التي يطلع منها

( فغلبته عيناه ) زاد في مسلم وهو مستند إلى راحلته

( فلم يستيقظ رسول الله ولا بلال ولا أحد من الركب ) وفي مسلم ولا أحد من أصحابه ( حتى ضربتهم الشمس ) قال عياض أي أصابهم شعاعها وحرها وزاد في مسلم فكان رسول الله أولهم استيقاظا

( ففزع رسول الله ) قال النووي أي انتبه وقام وقال الأصيلي فزع لأجل عدوهم خوف أن يكون اتبعهم فيجدهم بتلك الحال من النوم

وقال ابن عبد البر يحتمل أن يكون تأسفا على ما فاتهم من وقت الصلاة قال وفيه دلالة على أن ذلك لم يكن من عادته منذ بعث قال ولا معنى لقول الأصيلي لأنه لم يتبعه عدو وفي انصرافه من خيبر ولا من حنين ولا ذكر ذلك أحد من أهل المغازي بل انصرف من كلا الغزوتين ظافرا غانما

وفي حديث أبي قتادة فقال يا بلال أين ما قلت قال ما ألقيت علي نومة مثلها قط وإنما قال له ذلك تنبيها له على اجتناب الدعوى والثقة بالنفس وحسن الظن بها ولا سيما في مظان الغلبة وسلب الاختيار

وفي مسلم فقال أي بلال

وفي رواية ابن إسحاق ماذا صنعت بنا يا بلال ( فقال بلال يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ) قال ابن رشيق أي إن الله استولى بقدرته علي كما استولى عليك مع منزلتك

قال ويحتمل أن المراد النوم غلبني كما غلبك

وقال ابن عبد البر أي إذا كنت أنت في منزلتك من الله قد غلبتك عينك وقبضت نفسك فأنا أحرى بذلك ومعناه قبض نفسي الذي قبض نفسك فالباء زائدة قال وهذا قول من جعل النفس والروح شيئا واحدا لأنه قال في الحديث الآخر إن الله قبض أرواحنا فنص على أن المقبوض هو الروح وفي القرآن { الله يتوفى الأنفس حين موتها } سورة الزمر الآية 42 الآية

ومن قال النفس غير الروح تأول أخذ بنفسي من النوم الذي أخذ بنفسك منه

زاد في رواية ابن إسحاق قال صدقت

ففي هذا الحديث أن أول من استيقظ النبي وأن الذي كلأ الفجر بلال

ومثله في حديث أبي قتادة في الصحيحين وفيهما من حديث عمران أن أول من استيقظ أبو بكر ثم فلان ثم فلان ثم عمر الرابع فكبر حتى استيقظ

وفي حديث أبي قتادة أن العمرين لم يكونا معه لما نام

وفي قصة عمران أنهما كانا معه

وروى الطبراني سببها بقصة عمران وفيه أن الذي كلأ الفجر ذو مخبر وهو بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت