وفي صحيح ابن حبان عن أبي مسعود أنه كلأ لهم الفجر قال الحافظ فهذا كله يدل على تعدد القصة ومع ذلك فالجمع ممكن ولا سيما مع ما في مسلم وغيره أن عبد الله بن رباح راوي الحديث عن أبي قتادة ذكر أن عمران سمعه وهو يحدث الحديث بطوله فقال انظر كيف تحدث فإني كنت شاهد القصة فما أنكر عليه من الحديث شيئا فهذا يدل على اتحادها لكن لمدعي التعدد أن يقول يحتمل أن عمران حضر القصتين فحدث بإحداهما وصدق ابن رباح لما حدث بالأخرى انتهى
فليتأمل الجمع بماذا مع هذا التغاير في الذي كلأ وأول من استيقظ وأن العمرين معه في قصة عمران دون قصة أبي قتادة وسبق اختلاف آخر في محل النوم فالمتجه ما رجحه عياض أن النوم عن صلاة الصبح وقع مرتين وإليه أومى الحافظ قبل ذلك كما مر ولذا قال السيوطي لا يجمع إلا بتعدد القصة
( فقال رسول الله اقتادوا ) بالقاف والفوقية أي ارتحلوا وبه عبر في حديث عمران زاد مسلم من رواية أبي حازم عن أبي هريرة فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان
ويأتي في رواية زيد بن أسلم وقال إن هذا واد به شيطان فعلله بهذا ولا يعلمه إلا هو قال عياض وهذا أظهر الأقوال في تعليله ويأتي له مزيد في التالي
( فبعثوا رواحلهم ) أثاروها لتقوم ( واقتادوا شيئا ) قليلا وفي حديث عمران فسار غير بعيد ثم نزل وهذا يدل على أن هذا الارتحال وقع على خلاف سيرهم المعتاد
وفي مسلم ثم توضأ زاد ابن إسحاق وتوضأ الناس
( ثم أمر رسول الله بلالا فأقام الصلاة ) قال عياض أكثر رواة الموطأ على فأقام وبعضهم قال فأذن أو أقام بالشك ولأحمد من حديث ذي مخبر فأمر بلالا فأذن ثم قام فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل ثم أمره فأقام الصلاة
( فصلى بهم رسول الله الصبح ) زاد الطبراني من حديث عمران فقلنا يا رسول الله أنعيدها من الغد لوقتها قال نهانا الله عن الربا ويقبله منا
وعند ابن عبد البر لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم
( ثم قال حين قضى الصلاة من نسي الصلاة ) زاد في رواية القعنبي أو نام عنها وبه يطابق الترجمة ( فليصلها إذا ذكرها ) ولأبي يعلى والطبراني وابن عبد البر عن أبي جحيفة ثم قال إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن الصلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وفي الصحيحين عن أنس مرفوعا من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن