وغيرهم
قال الباجي وابن عبد البر وغيرهما وهو الصواب
وقال الأصيلي إنما هو من حنين بمهملة ونون يعني حتى لا يخالف قوله في حديث زيد بن أسلم بطريق مكة لأن طريقها غير طريق خيبر ورده أبو عمر وغيره بأن طريقهما من المدينة واحد فلا خلف فلا يحتاج لدعوى التصحيف وقد قال النووي ما قاله الأصيلي غريب ضعيف انتهى
والمراد من خيبر وما اتصل بها من فتح وادي القرى لأن النوم كان حين قرب من المدينة
وفي الصحيحين عن عمران وأبي قتادة كنا في سفر بالإبهام
وفي مسلم وأبي داود عن ابن مسعود أقبل من الحديبية ليلا
ويأتي من مرسل زيد بن أسلم بطريق مكة ولعبد الرزاق من مرسل عطاء بن يسار والبيهقي عن عقبة بن عامر والطبراني عن ابن عمرو بطريق تبوك
قال الحافظ فاختلاف المواطن يدل على تعدد القصة واختلف هل كان نومهم عن الصبح مرة أو أكثر فجزم الأصيلي بأن القصة واحدة ورده عياض بمغايرة قصة أبي قتادة لقصة عمران وهو كما قال وحاول ابن عبد البر الجمع بأن زمان رجوعهم من خيبر قريب من زمان رجوعهم من الحديبية وطريق مكة تصدق بها ولا يخفى تكلفه ورواية غزوة تبوك ترد عليه انتهى
لكن ابن عبد البر ذكرها وقال إنها مرسلة من عطاء لا تصح لأن الآثار الصحاح المسندة على خلاف قوله انتهى
ولعله لم يقف على حديثي عقبة وابن عمرو أو لم يصحا عنده
وقال النووي اختلف هل كان النوم مرة أو مرتين ورجحه القاضي عياض
( أسرى ) سار ليلا يقال سرى وأسرى لغتان وفي رواية أبي مصعب أسرع وفي مسلم سار ليلة ولأحمد من حديث ذي مخبر وكان يفعل ذلك لقلة الزاد فقال له قائل يا نبي الله انقطع الناس وراءك فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه فقال هل لكم أن نهجع هجعة فنزل ونزلوا
( حتى إذا كان من آخر الليل ) وفي مسلم حتى أدركه الكرى وهو بزنة عصا النعاس وقيل أن يكون الإنسان بين النوم واليقظة وللطبراني عن ابن عمرو حتى إذا كان مع السحر
( عرس ) بتشديد الراء قال الخليل والجمهور التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة ولا يسمى نزول أول الليل تعريسا ويقال لا يختص بزمن بل مطلق نزول المسافر للراحة ثم يرتحل ليلا كان أو نهارا
وفي حديث عمران حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها وفي حديث أبي قتادة سرنا مع النبي فقال بعض القوم يا رسول الله لو عرست بنا فقال أخاف أن تناموا عن الصلاة فقال بلال أنا أوقظكم
( وقال ) ( لبلال ) بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه مولى أبي بكر من السابقين الأولين وشهد بدرا والمشاهد مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وقيل سنة عشرين وله بضع وستون سنة
( أكلأ ) بالهمزة قال تعالى { قل من يكلؤكم } سورة الأنبياء الآية 42 أي يحفظكم أي احفظ وارقب ( لنا الصبح ) بحيث إذا طلع توقظنا
وفي مسلم الليل أي بحيث إذا تم بطلوع الفجر توقظنا