فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2136

وغيرهم

قال الباجي وابن عبد البر وغيرهما وهو الصواب

وقال الأصيلي إنما هو من حنين بمهملة ونون يعني حتى لا يخالف قوله في حديث زيد بن أسلم بطريق مكة لأن طريقها غير طريق خيبر ورده أبو عمر وغيره بأن طريقهما من المدينة واحد فلا خلف فلا يحتاج لدعوى التصحيف وقد قال النووي ما قاله الأصيلي غريب ضعيف انتهى

والمراد من خيبر وما اتصل بها من فتح وادي القرى لأن النوم كان حين قرب من المدينة

وفي الصحيحين عن عمران وأبي قتادة كنا في سفر بالإبهام

وفي مسلم وأبي داود عن ابن مسعود أقبل من الحديبية ليلا

ويأتي من مرسل زيد بن أسلم بطريق مكة ولعبد الرزاق من مرسل عطاء بن يسار والبيهقي عن عقبة بن عامر والطبراني عن ابن عمرو بطريق تبوك

قال الحافظ فاختلاف المواطن يدل على تعدد القصة واختلف هل كان نومهم عن الصبح مرة أو أكثر فجزم الأصيلي بأن القصة واحدة ورده عياض بمغايرة قصة أبي قتادة لقصة عمران وهو كما قال وحاول ابن عبد البر الجمع بأن زمان رجوعهم من خيبر قريب من زمان رجوعهم من الحديبية وطريق مكة تصدق بها ولا يخفى تكلفه ورواية غزوة تبوك ترد عليه انتهى

لكن ابن عبد البر ذكرها وقال إنها مرسلة من عطاء لا تصح لأن الآثار الصحاح المسندة على خلاف قوله انتهى

ولعله لم يقف على حديثي عقبة وابن عمرو أو لم يصحا عنده

وقال النووي اختلف هل كان النوم مرة أو مرتين ورجحه القاضي عياض

( أسرى ) سار ليلا يقال سرى وأسرى لغتان وفي رواية أبي مصعب أسرع وفي مسلم سار ليلة ولأحمد من حديث ذي مخبر وكان يفعل ذلك لقلة الزاد فقال له قائل يا نبي الله انقطع الناس وراءك فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه فقال هل لكم أن نهجع هجعة فنزل ونزلوا

( حتى إذا كان من آخر الليل ) وفي مسلم حتى أدركه الكرى وهو بزنة عصا النعاس وقيل أن يكون الإنسان بين النوم واليقظة وللطبراني عن ابن عمرو حتى إذا كان مع السحر

( عرس ) بتشديد الراء قال الخليل والجمهور التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة ولا يسمى نزول أول الليل تعريسا ويقال لا يختص بزمن بل مطلق نزول المسافر للراحة ثم يرتحل ليلا كان أو نهارا

وفي حديث عمران حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها وفي حديث أبي قتادة سرنا مع النبي فقال بعض القوم يا رسول الله لو عرست بنا فقال أخاف أن تناموا عن الصلاة فقال بلال أنا أوقظكم

( وقال ) ( لبلال ) بن رباح المؤذن وهو ابن حمامة وهي أمه مولى أبي بكر من السابقين الأولين وشهد بدرا والمشاهد مات بالشام سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وقيل سنة عشرين وله بضع وستون سنة

( أكلأ ) بالهمزة قال تعالى { قل من يكلؤكم } سورة الأنبياء الآية 42 أي يحفظكم أي احفظ وارقب ( لنا الصبح ) بحيث إذا طلع توقظنا

وفي مسلم الليل أي بحيث إذا تم بطلوع الفجر توقظنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت