فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 2136

وقوله تعالى { ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه } سورة الحج الآية 30 وليس من تعمد الفطر بمعظم الحرمة الصوم وحديث إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليأكل وروي فإن شاء أكل وإن كان صائما فليدع وروي فإن كان صائما فلا يأكل فلو جاز الفطر في التطوع لكان أحسن في إجابة الدعوة

وحديث لا تصم امرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه يدل على أن المتطوع لا يفطر ولا يفطره غيره ولو كان مباحا كان إذنه لا معنى له وقال ابن عمر ذلك المتلاعب بدينه أو قال بصومه

واحتج الآخرون بحديث أم هانىء دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا صائمة فأتي بإناء من لبن فشرب ثم ناولني فشربت فقلت إني كنت صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك فقال إن كان من قضاء رمضان فاقضي يوما مكانه وإن كان من غيره فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي وحديث عائشة دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنا خبأنا لك حيسا فقال أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه انتهى

والجواب عن الحديثين أنهما قضية عين لا عموم فيهما

وأما خبر الترمذي وصححه الحاكم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر فمعناه مريد التطوع جمعا بين الأدلة ومنها لا تبطلوا أعمالكم

( قال يحيى سمعت مالكا يقول من أكل أو شرب ساهيا أو ناسيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع ولا يفطره ) حملا لقوله صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه رواه الشيخان على صوم التطوع جمعا بين الأدلة

( وليس على من أصابه أمر يقطع صيامه وهو متطوع قضاء إذا كان إنما أفطر من عذر ) كمرض وحيض ( غير متعمد للفطر ) بخلاف متعمده حراما ( ولا أرى عليه قضاء صلاة نافلة إذا هو قطعها من حدث لا يستطيع حبسه ) منعه ( مما يحتاج فيه إلى الوضوء ) بول أو غائط أو ريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت