فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2136

قاله أبو عمر

( مالك أنه بلغه ) كذا ليحيى ولغيره مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ( أن عمر بن الخطاب بنى رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء ) بضم الباء وفتح الطاء وإسكان التحتية ومهملة تصغير بطحاء

( وقال من كان يريد أن يلغط ) بفتح أوله وثالثه يتكلم بكلام فيه جلبة واختلاط ولا يتبين ( أو ينشد شعرا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة ) تعظيما للمسجد لأنه إنما وضع للصلاة والذكر قال تعالى { في بيوت أذن الله أن ترفع } سورة النور الآية 36 الآية قال أبو عمر عارضه بعضهم بحديث أبي هريرة أن عمر أنكر على حسان إنشاد الشعر في المسجد فقال قد كنت أنشد فيه مع من هو خير منك فسكت عمر ومحل هذا في الشعر الذي ليس فيه منكر وحسبك ما ينشده لرسول الله وأما ما فيه الفخر بآباء كفار والتشبيب بالنساء أو شيء من الخنا فلا يجوز في مسجد ولا غيره والمسجد أولى بالتنزيه من غيره والشعر كلام موزون فحسنه حسن وقبيحه قبيح

وفي الحديث إن من الشعر حكمة وروى أبو داود وغيره أن النبي نهى أن تتناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والشراء في المسجد إلا أن الشعر وإن كان حسنا فلا ينبغي أن ينشد في المسجد إلا غبا لأن إنشاد حسان كذلك كان

وقال الباجي لما رأى عمر كثرة جلوس الناس وتحدثهم في المسجد وربما أخرجهم ذلك إلى اللغط وربما أنشدوا ثناء ذلك بني البطيحاء ليخلص المسجد لذكر الله ولم يرد أن ذلك محرم فيه وإنما هو لتنزيه المساجد لا سيما مسجد رسول الله

102 جامع الترغيب في الصلاة ( مالك عن عمه أبي سهيل ) بضم السين نافع ( ابن مالك عن أبيه ) مالك بن أبي عامر الأصبحي ( أنه سمع طلحة بن عبيد الله ) بضم العين ابن عثمان القرشي التيمي أحد العشرة ( يقول جاء رجل ) قال ابن عبد البر وابن بطال وعياض وابن العزلي والمنذري وغيرهم هو ضمان بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر قال الحافظ والحامل لهم على ذلك إيراد مسلم قصته عقب حديث طلحة ولأن في كل منهما أنه بدوي وأن كلا منهما قال في آخر حديثه لا أزيد على هذا ولا أنقص لكن تعقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت