وبينهما لام ألف ويزاد فيه نون فيقال وسلاسن ومعناه بالبربرية سيدهم كما ضبطه صاحب الوفيات أسلم وسلاس على يد يزيد بن عامر الليثي ليث بني كنانة فقيل ( الليثي ) مولاهم القرطبي أبو محمد فقيه ثقة قليل الحديث وله أوهام مات سنة أربع وثلاثين ومائتين على الصحيح عن ثنتين وثمانين سنة سمع الموطأ لأول نشأته من زياد بن عبد الرحمن أبي عبد الله المعروف بشبطون ثم رحل وهو ابن ثمان وعشرين سنة إلى مالك فسمع منه الموطأ غير أبواب في كتاب الاعتكاف شك فيها فحدث بها عن زياد وكان يحيى عند مالك فقيل هذا الفيل فخرجوا لرؤيته ولم يخرج فقال له مالك لم لم تخرج لنظر الفيل وهو لا يكون ببلادك فقال لم أرحل لأنظر الفيل وإنما رحلت لأشاهدك وأتعلم من علمك وهديك فأعجبه ذلك وسماه عاقل الأندلس وإليه انتهت رياسة الفقه بها وانتشر به المذهب وتفقه به من لا يحصى وعرض للقضاء فامتنع فعلت رتبته على القضاة وقبل قوله عند السلطان فلا يولى قاضيا في أقطاره إلا بمشورته واختياره ولا يشير إلا بأصحابه فأقبل الناس عليه لبلوغ أغراضهم وهذا سبب اشتهار الموطأ بالمغرب من روايته دون غيره وكان حسن الهدي والسمت يشبه سمته سمت مالك قال لما ودعت مالكا سألته أن يوصيني فقال لي عليك بالنصيحة لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم قال وقال لي الليث مثل ذلك ( عن مالك ) بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبي عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة أكمل العقلاء وأعقل الفضلاء رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر مات سنة تسع وسبعين ومائة وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة ( عن ) محمد بن مسلم بن عبيد الله بضم العين ابن عبد الله بفتحها ( ابن شهاب ) بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبي بكر الفقيه الحافظ المتفق على جلالته وإتقانه لقي عشرا من الصحابة ومات سنة خمس وعشرين ومائة وقيل قبلها بسنة أو سنتين له في الموطأ مرفوعا مائة وثلاثة وثلاثون حديثا ( أن عمر بن عبد العزيز ) بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي أمير المؤمنين أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير وولي الخلافة بعده فعد من الخلفاء الراشدين مات في رجب سنة إحدى ومائة وله أربعون سنة ومدة خلافته سنتان ونصف
( أخر الصلاة يوما ) أي صلاة العصر كما للبخاري من طريق الليث عن الزهري زاد ابن عبد البر في إمارته على المدينة ولأبي داود من وجه آخر أن عمر كان قاعدا على المنبر فعرف بهذا سبب تأخيره وكأنه كان مشغولا إذ ذاك بشيء من مصالح المسلمين
قال ابن عبد البر ظاهر سياقه أنه فعل ذلك يوما لا أن ذلك كان عادة له وإن كان أهل بيته معروفين بذلك قال والمراد أنه أخرها