فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2136

الصنابحي الذي روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة وأما أبو عبد الله الصنابحي المشهور فروى عن أبي بكر وعبادة ليست له صحبة ورواه مطرف وإسحاق بن الطباع عن مالك بهذا الإسناد عن أبي عبد الله الصنابحي بأداة الكنية وشذا بذلك وقد أخرجه النسائي من طريق مالك بلا أداة كنية ولم ينفرد به مالك بل تابعه أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء عن عبد الله الصنابحي أخرجه ابن منده به ونقل الترمذي عن البخاري أن مالكا وهم في قوله عبد الله وإنما هو أبو عبد الله واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ولم يسمع من النبي وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له وفيه نظر فقد روى سويد بن سعيد حديثا غير هذا عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي سمعت النبي يقول إن الشمس تطلع بين قرني شيطان الحديث وكذا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق إسماعيل بن الحارث وابن منده من طريق إسماعيل الصائغ كلاهما عن مالك وزهير بن محمد قالا حدثنا زيد بن أسلم بهذا

قال ابن منده رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير وخارجة بن مصعب عن زيد قلت روى زهير بن محمد وأبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد الله الصنابحي عن عبادة بن الصامت في الوتر أخرجه أبو داود فورود عبد الله الصنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه ذكره الحافظ في الإصابة اه

فلله دره حافظا فارسا ( أن رسول الله قال إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه ) قال الباجي يحتمل أن المضمضة كفارة لما يخص الفم من الخطايا فعبر عن ذلك بخروجها منه ويحتمل أن يعفو تعالى عن عقاب الإنسان بالذنوب التي اكتسبها وإن لم تختص بذلك العضو

وقال عياض ذكر خروج الخطايا استعارة لحصول المغفرة عند ذلك لأن الخطايا في الحقيقة شيء يحل في الماء أي لأنها ليست بأجسام ولا كائنة في أجسام فتخرج حقيقة وإنما هو تمثيل شبه الخطايا الحاصلة باكتساب أعضائه بأجسام ردية امتلأ بها وعاء أريد تنظيفه فتخرج منه شيئا فشيئا

( وإذا استنثر ) بوزن استفعل أخرج ماء الاستنشاق ( خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ) جمع شفر قال ابن قتيبة والعامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط وإنما الأشفار حروف العين التي ينبت عليها الشعر والشعر الهدب

قال الباجي جعل العينين مخرجا لخطايا الوجه دون الفم والأنف لأنهما يختصان بطهارة مشروعة في الوضوء دون العينين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت