( قال مالك أراه ) أي أظن عثمان ( يريد هذه الآية أقم الصلاة طرفي النهار ) الغداة والعشي أي الصبح والظهر والعصر ( وزلفا ) جمع زلفة أي طائفة ( من الليل ) المغرب والعشاء ( إن الحسنات ) كالصلوات الخمس ( يذهبن السيئات ) الذنوب الصغائر ( ذلك ذكرى ) عظة ( للذاكرين ) المتعظين نزلت فيمن قبل أجنبية فأخبره فقال ألي هذا قال لجميع أمتي رواه الشيخان
قال الباجي وعلى هذا التأويل يصح الروايتان أنه آية
وفي الصحيحين عن عروة أن الآية { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } سورة البقرة الآية 159 زاد مسلم إلى قوله تعالى { اللاعنون } والمعنى لولا آية تمنع من كتمان شيء من العلم ما حدثتكم به وعلى هذا لا تصح رواية النون قاله الباجي وعياض والنووي وزاد والصحيح تأويل عروة قال الحافظ لأن عروة راوي الحديث ذكره بالجزم فهو أولى أي لأن مالكا ظنه قال وهي وإن نزلت في أهل الكتاب لكن العبرة بعموم اللفظ وقد جاء نحو ذلك لأبي هريرة أخرج أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم له قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة والناس يسألونه يقول لولا آية نزلت في سورة البقرة ما أخبرت بشيء { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى } الآية ثم ظاهر الحديث يقتضي أن المغفرة لا تحصل بإحسان الوضوء حتى ينضاف إليه الصلاة لأن الثواب المترتب على مجموع أمرين لا يترتب على أحدهما إلا بدليل خارج ولا يعارضه الأحاديث التالية الدالة على أن الخطايا تخرج مع الوضوء حتى يخرج من الوضوء نفيا من الذنوب ثم كانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة لاحتمال أن يكون ذلك باختلاف الأشخاص فرب متوض يحضره من الخشوع ما يستقل وضوءه في التكفير وآخر عند تمام الصلاة وحديث الباب أخرجه مسلم من رواية إسماعيل وسفيان بن عيينة كلاهما عن هشام بن عروة ورواه البخاري ومسلم من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عروة فحصلت متابعة لمالك في شيخه هشام ولهشام في شيخه عروة
( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي ) بضم الصاد المهملة وفتح النون وكسر الموحدة نسبة إلى صنابح بطن من مراد كذا لأكثر رواة الموطأ بلا أداة كنية وهو مختلف فيه قال ابن السكن يقال له صحبة مدني روى عنه عطاء بن يسار
وقال ابن معين عبد الله