فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2136

مسعود وقتادة وكعب الأحبار وزاد سيورد كل على متنها ثم ينادي مناد أمسكي أصحابك ودعي أصحابي فيخرج المؤمنون ندية أبدانهم وهذان القولان أصح ما ورد ولا تنافي بينهما لأن من عبر بالدخول تجوز به عن المرور لأن المار عليها فوق الصراط في معنى من دخلها لكن تختلف أحوالهم باختلاف أعمالهم فأعلاهم من يمر كلمح البصر كما فصل في حديث الشفاعة ويؤيد صحة هذا التأويل ما في مسلم أن حفصة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا يدخلها أحد شهد الحديبية أليس الله يقول { وإن منكم إلا واردها } فقال أليس الله يقول { ثم ننجي الذين اتقوا } سورة مريم الآية 72 الآية وفي هذا ضعف القول إن الورود مختص بالكفار والقول بأن معناه الدنو منها والقول بأنه الإشراف عليها وقيل معنى ورودها ما يصيب المؤمن في الدنيا من الحمى على أن هذا الأخير ليس ببعيد ولا ينافيه بقية الأحاديث انتهى ملخصا

والحديث أخرجه البخاري في الأيمان والنذور عن إسماعيل ومسلم في البر عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه ابن عيينة ومعمر عند مسلم قائلا إلا أن في حديث سفيان فيلج النار إلا تحلة القسم

( مالك عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ) الأنصاري ( عن أبيه عن أبي النصر السلمي ) كذا رواه يحيى والأكثر غير مسمى وقال ابن بكير والقعنبي عن أبي النضر بأداة الكنية ولبعضهم عبد الله بن النضر ولبعضهم محمد بن النضر ولا يصح وابن النضر هذا مجهول في الصحابة والتابعين لا يعرف إلا بهذا الخبر ولا أعلم في الموطأ رجلا مجهولا غيره

وقال بعض المتأخرين إنه أنس بن مالك بن النضر نسب إلى جده وكني تارة بأبي النضر وهذا جهل لأن أنسا نجاري ليس بسلمي من بني سلمة وكنيته أبو حمزة بإجماع قاله في التمهيد زاد الداني وأنس وإن كان له ولد اسمه النضر فلم يكن به وجاء معنى الحديث عن أنس عند النسائي فظن بعض الناس أنه المعنى هنا وليس كذلك وذكر كلام التمهيد

وقال في الاستيعاب مجهول لا يعرف ولا يعرف له غير هذا الحديث وقد ذكروه في الصحابة ومنهم من يقول عبد الله ومنهم من يقول محمد ومنهم من يقول أبو النضر كل ذلك قاله أصحاب مالك

فأما ابن وهب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد عن عبد الله بن عامر الأسلمي زاد الداني انفرد ابن وهب بهذا قال في الإصابة ويبعده من الصحابة رواية ابن وهب فإن عبد الله الأسلمي من أتباع التابعين ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد ) قال في الاستذكار ساق مالك هذا الحديث لقوله ( فيحتسبهم ) فجعله تفسيرا للحديث قبله وهكذا شأنه في كثر من الموطأ انتهى

أي يصير راضيا بقضاء الله راجيا فضله فمن لم يحتسب لم يدخل في الوعد بل من تسخط ولم يرض بقدر الله فهو أقرب إلى الإثم قاله الباجي

( إلا كانوا له جنة ) بضم الجيم وشد النون أي وقاية ( من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت