فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 2136

بكذا إذا استكفاه إياه وصرف أمره إليه وبتشديدها كقوله تعالى { الذي وكل بكم } سورة السجدة الآية 11 فرقد بلال ورقدوا نام وناموا قبله واستمروا راقدين ( حتى استيقظوا ) انتبهوا من نومهم

( و ) الحال أنه ( قد طلعت عليهم الشمس فاستيقظ القوم وقد فزعوا ) أسفا على فوات وقت الصلاة لا خوفا من عدو كما زعم

( فأمرهم رسول الله أن يركبوا ) فقال ارتحلوا وفي رواية اقتادوا

( حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال إن هذا واد به شيطان ) ولمسلم عن أبي هريرة فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان

قال ابن رشيق قد علله بذلك ولا يعلمه إلا هو قال عياض هذا أظهر الأقوال في تعليله وقيل لاشتغالهم بأحوال الصلاة وقيل تحرزا من العدو وقيل ليستيقظ النائم وينشط الكسلان وقيل لكون الوقت وقت كراهة ورد بقوله في الحديث السابق حتى ضربتهم الشمس

وفي حديث عمران حتى وجدوا حر الشمس

وللطبراني حتى كانت الشمس في كبد السماء وذلك لا يكون حتى يذهب وقت الكراهة

وقال ابن عبد البر وتبعه القرطبي أخذ بهذا بعض العلماء فقال من انتبه من نوم عن صلاة فاتته في حضر فليتحول عن موضعه وإن كان واديا فليخرج عنه وقيل هو خاص بالنبي لأنه لا يعلم من حال ذلك الوادي ولا غيره ذلك إلا هو

وقال غيرهما يؤخذ منه أن من حصلت له غفلة في مكان عن عبادة استحب له التحول منه ومنه أمر الناعس في سماع الخطبة يوم الجمعة بالتحول من مكان إلى مكان آخر

وروي عن ابن وهب وغيره أن تأخير قضاء الفائتة منسوخ بقوله تعالى { وأقم الصلاة لذكري } سورة طه الآية 14 وفيه نظر لأن الآية مكية والحديث مدني فكيف ينسخ المتقدم المتأخر ( فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ) فساروا غير بعيد

( ثم أمرهم رسول الله أن ينزلوا وأن يتوضؤوا ) وفي مسلم وابن إسحاق ثم توضأ وتوضأ الناس

( وأمر بلالا أن ينادي ) يؤذن ( بالصلاة أو يقيم ) بالشك ( فصلى رسول الله بالناس ) الصبح ( ثم انصرف ) التفت ( إليهم وقد رأى من ) أي بعض ( فزعهم ) أسفا على خروج الوقت

( فقال ) مؤنسا لهم بأنه لا حرج عليهم في ذلك لأنهم لم يتعمدوه كما آنسهم قبل الارتحال لما شكوا إليه الذي أصابهم فقال لا ضيرا ولا يضير

وفي مستخرج أبي نعيم لا يسوء ولا يضير

وفي حديث أبي قتادة عند مسلم وركب وركبنا معه فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا فقال أما لكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت