أسوة إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى
( يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ) زاد أبو داود من حديث ذي مخبر ثم ردها إلينا فصلينا
وله من حديث أنس إن هذه الأرواح عارية في أجساد العباد يقبضها ويرسلها إذا شاء
( ولو شاء لردها إلينا في حين ) وقت ( غير هذا ) قال العز بن عبد السلام في كل جسد روحان روح اليقظة التي أجرى الله العادة أنها إذا كانت في الجسد كان الإنسان مستيقظا فإذا نام خرجت منه ورأت الروح المنامات وروح الحياة التي أجرى الله العادة أنها إذا كانت في الجسد فهو حي فإذا فارقته مات فإذا رجعت إليه حيى وهاتان الروحان في باطن الجسد لا يعلم مقرهما إلا من أطلعه الله على ذلك فهما كجنينين في بطن امرأة واحدة قال ولا يبعد عندي أن تكون الروح في القلب ويدل على وجود روحي الحياة واليقظة قوله تعالى { الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت } سورة الزمر الآية 42 تقديره ويتوفى الأنفس التي لم تمت أجسادها في منامها فيمسك الأنفس التي قضى عليها الموت عنده ولا يرسلها إلى أجسادها ويرسل الأنفس الأخرى وهي أنفس اليقظة إلى أجسادها إلى انقضاء أجل مسمى وهو أجل الموت فحينئذ يقبض أرواح الحياة وأرواح اليقظة جميعا من الأجساد
( فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع ) قام ( إليها فليصلها كما كان يصليها في وقتها ) وقال لو أن الله أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم فهكذا لمن نام أو نسي رواه أحمد عن ابن مسعود
وله عن ابن عباس موقوفا ما يسرني بها الدنيا وما فيها يعني الرخصة ولابن أبي شيبة عن مسروق ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بصلاة رسول الله بعد طلوع الشمس ( ثم التفت رسول الله إلى أبي بكر ) الصديق عبد الله بن عثمان خير الناس بعد الأنبياء بإجماع والمقدم على جميع الصحابة بلا دفاع مناقبه جمة ( فقال إن الشيطان أتى بلالا وهو قائم يصلي ) نفلا بالسحر ( فأضجعه فلم يزل يهديه ) قال ابن عبد البر أهل الحديث يروون هذه اللفظة بلا همز وأصلها عند أهل اللغة الهمز وقال في المطالع هو بالهمز أي يسكنه وينومه من هدأت الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام ورواه المهلب بلا همز على التسهيل ويقال أيضا يهدنه بالنون وروي يهدهده من هدهدت الأم ولدها لينام أي حركته
( كما يهدى الصبي حتى نام ) بلال ( ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر )