فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 2136

الإمام هذا تقوية لما فهمه من مفهوم الحديث وهو أن منع الكلام إنما هو إذا خطب لا بمجرد خروجه ( قال ابن شهاب فخروج الإمام يقطع الصلاة ) أي الشروع فيها ( وكلامه يقطع الكلام ) قال ابن عبد البر هذا يدل على أن الأمر بالإنصات وقطع الصلاة ليس برأي وأنه سنة احتج بها ابن شهاب لأنه خبر عن علم علمه لا عن رأي اجتهده بل هو سنة وعمل مستفيض في زمن عمر وغيره

( مالك عن أبي النضر ) بالمعجمة سالم بن أبي أمية المدني ثقة ثبت روى عن ابن عمرو بن أبي أوفى والسائب بن يزيد وكان مالك يصفه بالفضل والعبادة

( مولى عمر بن عبيد الله ) بن معمر التيمي تيم قريش ( عن مالك بن أبي عامر ) الأصبحي جد الإمام من ثقات التابعين

( أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قلما يدع ) أي يترك ( ذلك القول إذا خطب ) والقول هو ( إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا ) وإن لم تسمعوا لنحو صمم أو بعد ( فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ) النصيب من الأجر ( مثل ما للمنصت السامع ) قال الداودي يعني إذا لم يفرط في التهجير قال الباجي والظاهر أن أجرهما في الإنصات واحد ويتباين أجرهما في التهجير وتلك قربة أخرى غير الإنصات

( فإذا قامت الصلاة فاعدلوا ) سووا وأقيموا ( الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ) قال أبو عمر هذا أمر مجمع عليه والآثار فيه كثيرة منها قول أنس أقيمت الصلاة فأقبل علينا النبي بوجهه قبل أن يكبر فقال تراصوا وأقيموا صفوفكم إني لأراكم من وراء ظهري وقوله سووا صفوفكم فإن ذلك من تمام الصلاة وقوله إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلون الصفوف

وقال البراء بن عازب كان إذا أقيمت الصلاة مسح صدورنا وقال رصوا المناكب بالمناكب والأقدام بالأقدام فإن الله يحب في الصلاة ما يحب في القتال كأنهم بنيان مرصوص

وتعديل الصفوف من سنة الصلاة

وليس بشرط في صحتها عن الأئمة الثلاثة

وقال أحمد وأبو ثور من صلى خلف الصفوف بطلت صلاته

( ثم لا يكبر ) عثمان ( حتى يأتيه رجال قد وكلهم ) بخفة الكاف وتشديدها ( بتسوية الصفوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت