فيخبرونه أن قد استوت فيكبر ) أراد أن يستوي حالهم فلا يكون الإمام في صلاة والقوم في عمل وفيه جواز الكلام بين الإقامة والإحرام وأنه العمل بالمدينة
( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما ) رماهما بالحصباء ( أن اصمتا ) فيه تعليم كيف الإنكار لذلك وأن ذلك لا يفسد عليهما صلاتهما لأنه لم يأمرهما بالإعادة قاله أبو عمر قال عيسى بن دينار ليس العمل على حصبه ولا بأس أن يشير إليهما
قال الباجي مقتضى مذهب مالك أن لا يشير إليهما لأن الإشارة بمنزلة قوله اصمتا وذلك لغو
( مالك أنه بلغه أن رجلا عطس ) بفتحتين من باب ضرب ونصر ( يوم الجمعة والإمام يخطب فشمته إنسان إلى جنبه فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب فنهاه عن ذلك وقال لا تعد ) قال ابن عبد البر إنما قال سعيد ذلك للسائل بعد السلام من الصلاة وقد منعه كرد السلام أكثر أهل المدينة ومالك وأبو حنيفة والشافعي في القديم
وقال في الجديد يشمت ويرد السلام لأنه فرض وأكره أن يسلم عليه أحد اه
واستدل في الأم بحديث الحسن البصري رفعه مرسلا إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة فشمته ولابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال كانوا يردون السلام يوم الجمعة والإمام يخطب ويشمتون العاطس فهذا عاضد المرسل لأن الشافعي إنما يحتج به إذا اعتضد لكن قال الحافظ العراقي مراسيل الحسن عند المحدثين شبه الريح لروايته عن كل أحد
( مالك أنه سأل ابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قال أن يكبر فقال ابن شهاب لا بأس بذلك ) أي يجوز لفراغ الخطبة التي أمر بالاستماع إليها وعليه العمل والفتيا بالمدينة خلاف ما ذهب إليه العراقيون أخذا من قول بلال للنبي لا تسبقني بآمين وأخذوا منه أنه كان يكبر قبل فراغ بلال من الإقامة والأمر فيه عندي مباح كله قاله أبو عمر